وقال البيهقيّ: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبدُ اللّه بن جعفر، حَدَّثَنَا يعقوب بن سفيان، حَدَّثَنَا عبدُ الله بن يوسف، حَدَّثَنَا يحيى بن حمزة، حدَّثني أبو علقمة - نصرُ بن علقمة - يَردُّ الحديثَ إلى جُبَيْر بن نُفَيْر. قال: قال عبد اللّه بن حَوَالة: كنّا عندَ رسولِ الله ﷺ فشكونا إليه العُرْيَ والفقرَ، وقِلَّةَ الشيء، فقال: "أبشروا فوالله لأنا بكثرةِ الشيء أخوفني عليكم من قِلَّته، والله لا يزالُ هذا الأمرُ فيكم حتى يفتَح اله عليكم أرضَ الشام - أو قال: أرضَ فارسَ وأرضَ الروم وأرضَ حِمْيَرَ - وحتى تكونوا أجنادًا ثلاثة: جندًا بالشام، وجندًا بالعراق، وجندًا باليمن، وحتى يُعطى الرجل المئة، فيسخَطُها" قال ابنُ حَوَالة: قلت: يا رسولَ الله، ومن يستطيعُ الشام وبه الروم ذاتُ القرون؟ قال: "واللّه ليفتحنَّها الله عليكم، وليستخلفنَّكم فيها حتى تظلَّ العصابةُ البِيضُ منهم قُمُصُهم، الملحمة (¬١) أقفاؤهم، قيامًا على الرُّوَيْجل الأسودِ منكم المحلوق، ما أمرَهم من شيءٍ فعلوه … " وذكر الحديث.
قال أبو علقمة: سمعتُ عبد الرحمن بن مهدي يقول: فعرفَ أصحابُ رسول الله نَعْتَ هذا الحديث في جَزءِ بن (¬٢) سُهيل السُّلمي، وكان على الأعاجم في ذلك - الزمان، فكانوا إذا راحوا إلى المسجد نظروا إليه وإليهم قيامًا حولَه، فيتعجبون بنعت رسول اللّه ﷺ فيه وفيهم (¬٣).
وقال أحمد: حَدَّثَنَا حجَّاج، حَدَّثَنَا اللَّيث بن سعد، حدَّثني يزيد بن أبي حبيب (¬٤)، عن ربيعة بن لقيط التجيبي، عن عبد اللّه بن حَوَالة الأزدي؛ أن رسولَ الله ﷺ قال: "من نجا من ثلاثٍ فقد نجا" (قاله ثلاث مرات) قالوا: ماذا يا رسولَ الله؟ قال: "موتي، ومن قتل خليفةٍ مصطبر بالحق يعطيه، والدجال" (¬٥).
وقال أحمد: حَدَّثَنَا إسماعيل بن إبراهيم، حَدَّثَنَا الجُرَيْري، عن عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن حَوالة، قال: أتيتُ على (¬٦) رسول اللّه ﷺ وهو جالسٌ في ظل دَوْمةٍ (¬٧)، وهو (¬٨) عنده كاتب له يُملي