Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 6, halaman 303

  1. ٢ - السيرة النبوية
  2. كتاب الشمائل شمائل رسول الله ﷺ وبيان خلقه الظاهر وخلقه الطاهر
  3. ومن كتاب دلائل النبوة في باب إخباره ﵊ عن الغيوب المستقبلة

الناسَ كقُعاص الغنم، وفتنة يدخل حريمها بيت كل مسلم، وأن يعطى الرجل ألف دينار فيسخطها، وأن يعدو الروم فيسيرون إليكم بثمانين بندًا، تحت كل بند اثنا عشر ألفًا" (¬١).

وقد قال الحافظ البيهقيّ: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حَدَّثَنَا أبو العباس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا بَحْر بن نصر، حَدَّثَنَا ابن وَهْب، أخبرني ابن لهيعة، عن عبد الله بن حيَّان؛ أنه سمع سُليمان بن موسى يذكر: أنَّ الطاعونَ وقع بالناس يوم جسر عموسة (¬٢)، فقام عمرو بن العاص، فقال: يا أيها الناس، إنما هذا الوجع رجسٌ فتنحَّوا عنه. فقام شُرحبيل بن حسنة، فقال: يا أيها الناس، إني قد سمعتُ قولَ صاحبكم، وإني والله لقد أسلمتُ وصلَّيتُ، وإن عمرًا لأضلُّ من بعير أهله، وإنما هو بلاءٌ أنزلَه الله ﷿، فاصبروا. فقام معاذُ بن جبل فقال: يا أيُّها الناس! إني قد سمعتُ قولَ صاحبيْكم هذين، وإن هذا الطاعون رحمةُ ربَكُم ودعوة نبيكم ﷺ، وإني قد سمعت رسول اللّه ﷺ يقول: "إنكم ستَقدَمون الشَّامَ، فتنزلون أرضًا يُقال لها: أرض عموسة، فيخرج بكم فيها خُرْجَانٌ له ذُبَابٌ كذُباب الدُّمَّل، يستشهد الله به أنفسَكم وذراريكم، ويُزَكِّي به أموالَكم" اللَّهُمَّ إنْ كنتَ تعلم أني قد سمعتُ هذا من رسول اللّه ﷺ فارزقْ معاذًا وآلَ معاذ منه الحظَّ الأوفى ولا تُعافِه منه، قال: فطُعنَ في السَّبَّابة، فجعلَ ينظر إليها، ويقول: اللَّهُمَّ باركْ فيها، فإنَّكَ إذا باركتَ في الصغير كان كبيرًا، ثم طُعن ابنه، فدخلَ عليه فقال: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [البقرة: ١٤٧]، فقال: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ (¬٣) [الصافات: ١٠٢].

وثبت في الصحيحين: من حديث الأعمش وجامع بن أبي راشد، عن شقيق بن سَلَمة، عن حُذيفةَ، قال: كُنَّا جلوسًا عند عمرَ، فقال: أيُّكُم يحفظُ حديثَ رسول اللّه ﷺ في الفتنة؟ قلتُ: أنا، قال: هاتِ، إنَّك لجريء، فقلت: ذكر فتنةَ الرَّجُل في أهله ومالِه وولدِه وجارِه، يُكَفِّرُها الصَّلاة والصَّدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقال: ليس هذا أعني، إنما أعني التي تموجُ مَوجَ البحر، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين! إنَّ بينَكَ وبينَها بابًا مُغْلقًا، قال: وَيْحَكَ! أيُفتحُ الباب أم يُكسرُ؟ قلت: بل يُكسرُ، قال: إذًا لا يُغلقُ أبدًا. قلت: أجل. فقلنا لحُذيفة: فكان عمر يعلمُ من الباب؟ قال: نعم، إني حدَّثته حديثًا ليس بالأغاليط، قال: فهبنا أن نسألَ حذيفةَ من الباب، فقلنا لمَسْروق، فسأله، فقال: مَنِ الباب؟ قال: عمر (¬٤).

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 6، ص 303 (SanadKitab #30097, hlm. urut 3012)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.