وأخرجه البخاريُّ أيضًا من حديث سفيان بن سعيد الثوري عن أبيه (¬١). ومسلم عن هَنَّاد، عن أبي الأحوصِ سَلَّام بن سُلَيم، عن سعيدِ بن مَسروقٍ، عن عبد الرحمن بن أبي نُعْم، عن أبي سعيد الخدري (¬٢) به.
وقد روى مسلم في صحيحه: من حديث داود بن أبي هند، والقاسم بن الفضل، وقتادة، عن أبي نضرةَ عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه ﷺ: "تمرقُ مارقةٌ عند فُرْقةٍ من المسلمين يقتلُها أولى الطائفتين بالحقِّ" (¬٣).
ورواه أيضًا من حديث أبي إسحاق الثَّوْريِّ، عن حبيبِ بن أبي ثابت، عن الضحَّاك المشرقيِّ، عن أبي سعيد، مرفوعًا (¬٤). وروى مسلم: عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن مُسْهر، عن الشيبانيِّ، عن بشير بن عمرو، قال: سألت سهلَ بن حُنيف، هل سمعتَ رسول اللّه ﷺ يذكر هؤلاء الخوارج؟ فقال: سمعتُه وأشارَ بيده نحو المشرق - وفي رواية نحو العِراق - "ويخرجُ قومٌ يقرؤون القرآن بألسنتهم لا يُجاوز تراقيَهم، يَمْرقُون من الدِّين كما يمرقُ السَّهمُ من الرَّمِيَّة، مُحَلَّقَةٌ رؤوسُهم" (¬٥).
وروى مسلم: من حديث حُميد بن هلال، عن عبد اللّه بن الصَّامت، عن أبي ذر نحوَه، وقال: "سيماهُم التَّحْليقُ، شرُّ الخَلْقِ والخَلِيقة" (¬٦).
وكذلك رواه محمد بن كثير المِصِّيصي: عن الأوزاعي، عن قتادة، عن أنس بن مالك مرفوعًا، وقال: "سيماهُمُ التَّحليقُ، شرَّ الخَلْقِ والخَلِيقة (¬٧) ".
وفي الصحيحين: من حديث الأعمش، عن خيثمةَ، عن سُويد بن غَفَلَة، عن عليٍّ: سمعتُ رسولَ اللّه ﷺ يقول: "يخرجُ قومٌ في آخر الزمان حُدَثَاءُ الأسنان، سُفَهَاءُ الأحلام، يقولونَ مِن قولِ خيرِ البَرِيَّةِ، لا يُجاوز إيمانُهم حناجرَهم، فأينما لقيتموهم فاقتلُوهُم، فإن في قَتلِهم أجرًا لمن قَتلَهم إلى يوم القيامة" (¬٨).