رَجُلٍ واسعِ القدم، ضخم البُلعوم، يأكلُ ولا يشبعُ وهو معاوية" (¬١).
هكذا وقع في هذه الرواية، وفي رواية بهذا الإسناد: "لا تذهبُ الأيَّام واللَّيالي حتَّى تجتمعَ هذه الأُمَّة على مُعاوية".
وروى البيهقيُّ من حديث إسماعيل بن إبراهيم بن مُهاجر - وهو ضعيف - عن عبد الملك بن عُمَيْر قال: قال معاوية: والله ما حمَلني على الخِلافة إلا قولُ رسول الله ﷺ لي: "يا معاوية! إنْ ملكتَ فأحسنْ (¬٢).
ثم قال البيهقيُّ: وله شواهد، من ذلك، حديث عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاص، عن جدِّه سعيد، أن معاويةَ أخذَ الإدارة، فتبعَ رسولَ الله ﷺ، فنظر إليه، فقال له: "يا معاويةُ! إن وَلِيْتَ أمرًا فَاتَّقِ الله واعدلْ" قال معاويةُ: فما زلتُ أظنُّ أنِّي مُبتلى بعمل لقول رسول الله ﷺ (¬٣).
ومنها: حديث الثوري، عن ثور بن يزيد، عن راشد بن سعد المَقْرائي، عن معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنَّكَ إنِ اتَّبَعْتَ عوراتِ النَّاسِ أفسدتَهم، أو كِدْتَ أن تُفسدَهم". ثم يقول أبو الدرداء: كلمةً سمعها معاويةُ من رسول الله ﷺ فنفعه الله بها. رواه أبو داود (¬٤).
وروى البيهقيُّ من طريق هُشَيْم عن العوَّام بن حَوْشبٍ، عن سُليمان بن أبي سُليمان، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ "الخِلافةُ بالمدينة والمُلْكُ بالشام" (¬٥).
وقال الإمام أحمد (¬٦): حدَّثنا إسحاق بن عيسى، حدَّثنا يحيى بن حمزة، عن زيد بن واقد، حدَّثني بُسْر بن عُبيد الله، حدَّثني أبو إدريس الخَوْلاني، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: "بينا أنا نائمٌ إذ رأيتُ عمودَ الكتابِ رُفعَ احْتُمِلَ من تحتِ رأسي، فظننتُ أنه مذهوبٌ به، فأتبعتهُ بصري، فعُمِدَ به إلى الشام، ألا وإنَّ الإيمانَ - حين تقعُ الفتنُ - بالشام".
وها هنا رواه البيهقي من طريق يعقوب بن سفيان، عن عبد الله بن يُوسف، عن يحيى بن حمزة