Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 6, halaman 348

  1. ٢ - السيرة النبوية
  2. كتاب الشمائل شمائل رسول الله ﷺ وبيان خلقه الظاهر وخلقه الطاهر
  3. ذكر الإخبار عن وقعة الحرة التي كانت في زمن يزيد أيضا

النَّاسُ قُتلوا حتى تغرقَ حجارةُ الزَّيتِ من الدِّماء، كيف أنتَ صانعٌ؟ "قال: قلتُ: الله ورسولهُ أعلمُ، قال: "تدخلُ بيتَك" قال: قلت: فإن أتى عليَّ؟ قال: "يأتي من أنت منه" قال: قلت: "وأحمل السلاح؟ " قال: "إذًا تُشرك معهم" قال: قلت: فكيفَ أصنعُ يا رسول الله؟ قال: "إن خفتَ أن يبهرَكَ شعاعُ السيف فألقِ طائفةً من رِدائِك على وجهكِ يبوءُ بإثمِك وإثمِه" (¬١).

ورواه الإمام أحمد في "مسنده" عن مرحوم - هو ابن عبد العزيز (¬٢) - عن أبي عمران الجَوني .. فذكرَه مطوَّلًا.

قلت: وكان سببُ وقعةِ الحرَّة أن وفدًا من أهل المدينة قَدِمُوا على يزيدَ بن معاوية بدمشق، فأكرمَهم وأحسنَ جائزتهم، وأطلقَ لأميرهم - وهو عبدُ الله بن حنظلةَ بن أبي عامر - قريبًا من مئة ألف، فلما رَجعُوا ذَكروا لأهليهم عن يزيدَ ما كان يقعُ منه من القبائح في شُرْبهِ الخمرَ، وما يتبعُ ذلك من الفواحش التي من أكبرها تركُ الصَّلاة عن وقتِها، بسبب السُّكْر، فاجتمعُوا على خَلْعِه، فخلعُوه عند المنبرِ النَّبويِّ، فلما بلغَه ذلك بعثَ إليهم سرية، يَقْدَمُها رجلٌ يُقال له مسلم بن عُقبةَ، وإنَّما يُسمِّيه السَّلفُ: مُسْرِف بن عُقبةَ، فلما وردَ المدينةَ استباحَها ثلاثة أيام، فَقتلَ في غُضون هذه الأيام بشرًا كثيرًا، حتَّى كادَ لا يُفلتُ أحدٌ من أهلها، وزعمَ بعضُ علماء السَّلف أنه قتلَ في غُضون ذلك ألفَ بكرٍ، والله أعلم.

وقال عبدُ الله بن وَهْبٍ، عن الإمام مالك: قُتِلَ يومَ الحَرَّة سبعمئة رجلٍ من حَمَلةِ القُرآن، حسبت أنه قال: وكان فيهم ثلاثة من أصحاب رسول الله ﷺ، وذلك في خلافة يزيد (¬٣).

وقال يعقوبُ بن سُفيان: سمعتُ سعيدَ بن كَثير بن عُفير الأنصاري، يقول: قُتلَ يومَ الحَرَّة عبد الله بن زيد المازني، ومَعْقل بن سنان الأشجعي، ومعاذ بن الحارث القاري، وقُتل عبدُ الله بن حنظلةَ بن أبي عامر (¬٤).

قال يعقوبُ: وحدَّثنا يحيى بن عبد الله بن بكير عن اللَّيث، قال: كانتْ وقعةُ الحَرَّة يومَ الأربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاب وستين (¬٥).

ثم انبعثَ مُسرفُ بن عُقبَةَ إلى مكة قاصدًا عبد الله بن الزبير ليقتلَه بها، لأنه فرَّ من بيعةِ يزيدَ، فماتَ يزيدُ بن معاوية في غضون ذلك، واستفحلَ أمرُ عبد الله بن الزبير في الخِلافة بالحجاز، ثم أخذَ العراقَ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 6، ص 348 (SanadKitab #30097, hlm. urut 3057)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.