وحدَّثنا نصرُ بن عليّ، حدَّثنا حازم أبو محمد العَنَزِيّ، حدَّثنا المِسْور بن الحسن، عن أبي مَعْن، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: "أُمتي على خمس طبقاتٍ، كل طبقةٍ أربعونَ عامًا، فأمَّا طَبقتِي وطبقةُ أَصحابي فأهلُ علم وإيمان، وأما الطبقةُ الثانية ما بينَ الأربعينَ إلى الثمانين، فأهلُ بِرٍّ وتَقوى" (¬١) ثم ذكر نحوه.
هذا لفظه، وهو حديث غريب من هذين الوجهين، لا يَخلُو عن نكارةٍ، واللّه أعلم.
وقد قال الإمام أحمد: حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا الأعمشُ، حدَّثنا هلالُ بن يسار، عن عمرانَ بن حُصين، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "خيرُ النَّاس قَرْني ثم الذين يَلونَهم، ثم الذين يَلونَهم، ثم يجيءُ قومٌ يتسمَّنون، يُحِبُّونَ السِّمَنَ، يُعطون الشهادة قبلَ أن يُسألوها" (¬٢).
ورواه الترمذي (¬٣) من طريق الأعمش.
وقد رواه البخاري ومسلم من حديث شعبة عن أبي حمزة، عن زَهْدَم بن مُغَرَّبٍ، سمعت عِمرانَ بن حُصَيْن، قال: قال رسول الله ﷺ: "خيرُ أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم - قال عمران: فلا أدري أذكرَ بعد قرنه قرنين أو ثلاثة - ثم إن بعدكم قومًا يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن" لفظ البخاري (¬٤).
وقال البخاري: حدَّثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن عبَيْدَة، عن عبد الله؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "خيرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثمَّ الذينَ يلونَهم، ثمَّ الذين يَلونَهم، ثم الذين يلونهم، ثم يَجيءُ قوم تسبق شهادةُ أحدِهم يمينَه، ويمينُه شهادَتَه" (¬٥). قال إبراهيم: وكانوا يضربُوننا على الشهادة والعهد ونحنُ صغار.
وقد رواه بقية الجماعة إلا أبا داود من طرق متعدِّدة عن منصورٍ به (¬٦).