Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 6, halaman 394

  1. ٢ - السيرة النبوية
  2. كتاب الشمائل شمائل رسول الله ﷺ وبيان خلقه الظاهر وخلقه الطاهر
  3. القول فيما أوتي إبراهيم الخليل ﵇

القول فيما أُوتي إبراهيمُ الخليلُ ﵇

قال شيخنا العلامة أبو المَعالي بن الزَّمَلْكاني ﵀ وبلَّ بالرحمة ثراه: وأما خمود النار لإبراهيم ﵊، فقد خمدت لنبينا محمد ﷺ نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام وكان خمود نار فارس لمولده ﷺ وبينه وبينها مسافة أشهر كذا، وهذا الذي أشار إليه من خمود نار فارس ليلة مولده الكريم، قد ذكرناه بأسانيده وطرقه في أول السير (¬١)، عند ذكر المولد المُطهَّر الكريم (¬٢)، بما فيه كفاية ومقنع.

ثم قال شيخنا: مع أنه قد أُلقي بعض هذه الأمة في النَّار فلم تُؤَثِّر فيه ببركة نبيِّنا محمد ﷺ، منهم أبو مسلم الخولاني، قال: بينما الأسود بن قيس العَنْسي باليمن، فارسل إلى أبي مسلم الخولاني فقال: أتشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ الله؟ قال: نعم، قال: أتشهدُ أني رسولُ الله؟ قال: ما أسمع. فأعاد إليه، فقال: ما أسمع. فأمر بنار عظيمة قد أُجِّجَتْ، فطُرح فيها أبو مسلم فلم تضرَّه، فقيل له: لئن تركتَ هذا في بلادك أفسدها عليكَ، فأمره بالرحيل، فقدم المدينة وقد قُبِضَ رسولُ الله ﷺ واستُخلفَ أبو بكر، فقام إلى ساريةٍ من سواري المسجد يُصلَي، فبَصُرَ به عمرُ فقال: من أينَ الرَّجلُ؟ فقال: من اليمن. قال: ما فعلَ عدوُّ الله بصاحبنا الذي حرَّقه بالنار فلم تضرُّه؟ قال: ذاك عبد الله بن ثوب (¬٣)، قال: نشدتُك بالله أنتَ هو؟ قال: اللهم نعم. قال: فَقبَّلَ ما بين عينيْه ثم جاء به وأجلسَه بينه وبين أبي بكر الصديق، وقال: الحمدُ لله الذي لم يُمتني حتى أراني في أُمَّة محمّد ﷺ من فُعِلَ به كما فُعِلَ بإبراهيم خليل الرحمن ﵇.

وهذا السِّياق الذي أوردَه شيخُنا بهذه الصفة قد رواه الحافظ الكبير، أبو القاسم ابن عساكر ﵀ في ترجمة أبي مسلم عبد الله بن ثُوَب. في "تاريخه" من غير وجه: عن عبد الوهاب بن الضحَّاك، عن إسماعيل بن عياش الحمصي، حدَّثني شرحبيل بن مسلم الخَوْلاني: أن الأسودَ بن قيس ذا الخمار العَنْسي تنبَّأ باليمن، فأرسلَ إلى أبي مسلم الخَوْلاني فأتي به، فلمَّا جاء به قال: أتشهدُ أني رسولُ الله؟ قال: ما أسمع، قال: أتشهد أن محمدًا رسولُ الله؟ قال: نعم، قال: فردَّ عليه ذلك مرارًا، ثم أمرَ بنار عظيمة فأُجِّجت، فأُلقي فيها فلم تضرَّه، فقيل للأسود: انفهِ عنكَ وإلا أفسدَ عليكَ مَنِ اتَّبعكَ. فأمرَه، فارتحلَ أبو مسلم، فأتى المدينةَ وقد قُبِضَ رسولُ الله ﷺ، واستُخلفَ أبو بكر، فأناخَ أبو مسلم

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 6، ص 394 (SanadKitab #30097, hlm. urut 3103)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.