الذين ورد الحديث في مسند أحمد (¬١) بلعنهم، وكان الذي قتلهم زياد بن لبيد الأنصاري.
بعْثُ خالدِ بن الوليدِ إلى العراق (¬٢)
لمَّا فَرَغ خالدُ بن الوليد من اليمامة، بعثَ إليه الصِّدِّيقُ أن يسيرَ إلى العراقِ، وأن يبدأ بفَرْجِ (¬٣) الهند، وهي الأُبُلَّة، ويأتي العراقَ من أسافلها، وأن يَتألَّفَ الناسَ ويدعوهم إلى الله ﷿، فإن أجابوا وإلا أخذ منهم الجزيةَ فإن امتنعوا عن (¬٤) ذلك قاتلهم، وأمره أن لا يُكْرِه أحدًا على المسير معه، ولا يستعينُ بمنِ ارتدّ عن الإسلام وإن كان [قد] عاد إليه. وأمره أن يستصحبَ كلَّ امرئ (¬٥) مرَّ به من المسلمين.
وشرع أبو بكر في تجهيز السَّرايا والبعوث والجيوش إمدادًا لخالد ﵁.
قال الواقدي: اختُلف (¬٦) في خالدٍ؛ فقائلٌ يقولُ: مَضَى من وجهه ذلك من اليمامة إلى العراق. وقائلٌ يقول: رجعَ من اليمامة إلى المدينة ثم سار إلى العراق من المدينة فمرَّ على طريقِ الكوفة حتى انتهى إلى الحيرة.
قلت: والمشهور الأول.
وقد ذكر المدائني بإسناده أن خالدًا توجّه إلى العراق في المحرم سنة اثنتي عشرة، فجعل طريقه البصرة [فاستخلف] (¬٧) فيها قطبة بن قتادة، وعلى الكوفة المثنى بن حارثة (¬٨) الشيباني.
وقال محمد بن إسحاق عن صالح بن كيسان. إن أبا بكر كتب إلى خالد أن يسير إلى العراق فمضى خالد يريد العراق حتى نزل بقُريّات من السواد يقال لها بانِقيا (¬٩) وبارُوسْما (¬١٠)