وقال محمد بن سعد (¬١): قتل يومئذ طليب بن عمير (¬٢) وأمُّه أروى بنت عبد المطلب عمةُ رسول الله ﷺ.
وممن قُتل يومئذ عبدُ الله بن الزبير بن عبد المطلب، وكان عمره يومئذ ثلاثين سنة فيما ذكره الواقدي (¬٣)، قال: ولم يكن له روايةٌ، وكان ممن صبر يوم حنين.
قال ابن جرير: وقتل يومئذ عثمان بن طلحة بن أبي طلحة والحارث بن أوس بن عتيك ﵃.
وفيها كانت وقعة مرج الصُّفَّر في قول خليفة بن خَيّاط (¬٤) وذلك لاثنتي عشرةَ بقيتْ من جمادى الأولى، وأميرُ الناس خالدُ بن سعيد بن العاص فقُتل يومئذ، وقيل: إنَّما قُتل أخوه عمرٌو، وقيل: ابنُه فالله أعلم.
قال ابن إسحاق: وكان أمير الروم فلقط (¬٥)، فقتل من الروم مقتلةً عظيمة حتى جرت طاحون هناك من دمائهم. والصحيح أن وقعة مرج الصُّفر في أول سنة أربع عشرة كما سيأتي.
ذكر المُتَوفَّين في هذه السنة مُرَتَّبينَ على الحروف كما ذكرهم [شيخنا] الحافظ الذهبي [في تاريخه] (¬٦)
- أبانُ (¬٧) بن سَعيد بن العاص بن أمية الأموي أبو الوليد (المكي) صحابيٌّ جليلٌ، وهو الذي أجار عُثمان بن عفّان يومَ الحُدَيْبية حتى دخل مكةَ لأداءَ رسالة رسول الله ﷺ. أسلم بعد مرجع أخويه من الحبشة خالد، وعمرو، فدعواه إلى الإسلام فأجابهما، وساروا فوجدوا رسولَ الله ﷺ قد فتح خيبر. وقد استعمله رسول الله ﷺ سنةَ تسع على البحرين وقتل بأجْنادين.