عدّي السنينَ إذا خرجتُ لغيبةٍ (¬١) … ودَعي الشهورَ فإنهنَّ قصارُ
(وكان مدّاحاً هجّاء، وله شعر جيد، ومن شعره ما قاله بين يَدَيْ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، فاستجاد منه قوله (¬٢): [من البسيط]
من يَفْعلِ الخيرَ لم يَعْدَمْ جَوائِزَهُ (¬٣) … لا يَذْهبُ العُرْفُ بينَ اللهِ والنّاسِ)
خُبَيْب بن يساف (¬٤) بن عتبة الأنصاري أحد من شهد بدراً.
سلمان بن ربيعة الباهلي (¬٥)، يقال له صحبةٌ، كان من الشجعان الأبطال (المذكورين)، والفرسان المشهورين، ولّاه عمر فضاء الكوفة، ثم ولي في زمن عثمان إمرة على قتال الترك، فقتل ببَلَنْجرَ (¬٦)، فقبره هناك في تابوت يستسقي به الترك إذا قحطوا.
عبد الله بن حُذافة بن قيس القُرشي السَّهْمي (¬٧)، هاجر هو وأخوه قيس إلى الحبشة، وكان من سادات الصحابة، وهو القائل: يا رسول الله من أبي (¬٨)؟ -وكان إذا لاحى الرجالُ دعي لغير أبيه- فقال: "أبوك حذافة": (¬٩).
وكان رسول الله ﷺ أرسله إلى كسرى فدفع كتابه إلى عظيم بصرى فبعث معه من يوصله إلى هرقل (¬١٠) كما تقدَّم، وقد أسرته الرومُ في زمن عمر بن الخطاب ﵁، في جملة ثمانين من المسلمين، فأرادوه على الكفر فأبى عليهم، فقال له الملك: قبِّل رأسي وأنا أطلقك ومن معك من المسلمين، فقبَّل رأسه (فأطلقهم، فلما قدم على عمر فال له: حقٌّ على كل مسلم أن يقبِّل رأسك، ثم قام عمر فقبَّل رأسه) قبل الناس ﵁.
عبد الله بن سراقة (¬١١) بن المعتمر، العدوي صحابي أُحُديٌّ، وزعم الزهريُّ أنه شهد بدراً، فالله أعلم.