مات محمد وهو شاب في أيام عثمان كما ذكرنا، وزعم ابن عبد البر (¬١) أنه توفي في تستر، فالله أعلم.
معبد بن العباس (¬٢) بن عبد المطلب ابن عم رسول الله ﷺ، قتل شاباً بإفريقية من بلاد المغرب.
مُعَيْقيب بن أبي فاطمة الدَّوْسي (¬٣)، صاحب خاتم النبي ﷺ، قيل توفي في أيام عثمان، وقيل قبل ذلك، وقيل سنة أربعين، والله أعلم.
منقذ بن عمرو الأنصاري (¬٤)، أحد بني مازن بن النجار، كان قد أصابته آمَّة (¬٥) في رأسه فكسرت لسانه، وضعف عقله، وكان يكثر من البيع والشراء، فقال له النبي ﷺ (¬٦): " من بايعت فقل لا خِلابة، ثم أنت بالخيار في كل ما تشتريه ثلاثة أيام" قال الشافعي: كان مخصصاً بإثبات الخيار ثلاثة في كل بيع، سواء اشترط الخيار أم لا.
نعيم بن مسعود (¬٧)، أبو سلمة الغطفاني، وهو الذي خذَّل بين الأحزاب وبين بني قريظة كما قدمناه، فله بذلك اليد البيضاء، والراية العليا.
أبو ذؤيب خويلد بن خالد الهذلي (¬٨)، الشاعر، أدرك الجاهلية، وأسلم بعد موت النبي ﷺ، وشهد يوم السقيفة وصلى على النبي ﷺ، وكان أشعر هذيل، وهذيل أشعر العرب، وهو القائل (¬٩): [من الكامل]
وإذا المَنيَّةُ أنشَبَتْ أظْفَارها … ألْفَيْتَ كُلَّ تَميمةٍ لا تَنْفعُ
وتَجلُّدي للشّامتينَ أريهمُ … أنّي لِرَيْب الدَّهْرِ لا أتَضَعْضَعُ
توفي غازياً بإفريقية في خلافة عثمان.
أبو رهم سبرة بن عبد العزى القرشي الشاعر ذكره في هذا الفصل محمد بن سعد وحده (¬١٠).