ثم تقدم فلقيه عمرو بن العاص وعبيد الله بن عمر فلامهما وأنبهما (¬١) ووعظهما، وذكروا من كلامه لهما ما فيه غلظة، فالله أعلم.
وقال الإمام أحمد (¬٢): حدَّثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، سمعت عبد الله بن سلمة يقول: رأيت عمارًا يوم صفين شيخًا كبيرًا آدم طوالا آخذًا الحربة (¬٣) بيده ويده ترعد، فقال: والذي نفسي بيده لقد قاتلت بهذه الراية مع رسول الله ﷺ مرات وهذه الرابعة، والذي نفسي بيده لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات (¬٤) هجر لعرفت أن مُصْلِحينا على الحق، وأنهم على الضلالة.
وقال (الإمام) أحمد (¬٥): حدَّثنا (محمد بن) جعفر، حدَّثنا شعبة. وحجاج، قال: حدَّثني شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن أبي نضرة. قال حجاج: سمعت أبا نضرة، عن قيس بن عُبَاد قال: قلت لعمار بن ياسر: أرأيت قتالكم مع علي رأيا (¬٦) رأيتموه، فإن الرأي يخطئ ويصيب، أو عهد عهده إليكم رسول الله ﷺ؟ فقال: ما عهد إلينا رسول الله ﷺ شيئًا لم يعهده إلى الناس كافة.
وقد رواه مسلم (¬٧): من حديث شعبة. وله تمام عن عمار عن حذيفة في المنافقين.
وهذا كما ثبت في الصحيحين وغيرهما (¬٨) عن جماعة من التابعين، منهم الحارث بن سويد،
Rujukan halaman ini:البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 7، ص 456 (SanadKitab #30097, hlm. urut 3602)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.