وحمل البيهقيّ هذه الوقعة على الحديث الذي أخرجاه في الصحيحين (¬١) (من طريق عبد الرزاق، عن مَعْمر، عن هَمّام بن منبِّه) عن أبي هريرة.
ورواه البخاريُّ (¬٢) (من حديث شعيب، عن الزهري، عن أبي سلمة) عن أبي هريرة، (ومن حديث شعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة) عن رسول الله ﷺ أنه قال:
"لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان يقتل بينهما مقتلة عظيمة ودعواهما واحدة".
ورواه مجالد عن أبي الحواري عن أبي سعيد مرفوعًا مثله (¬٣).
ورواه الثوري عن ابن جدعان عن أبي نضرة عن أبي سعيد. قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تقوم الساعة حشى تقتتل فئتان عظيمتان دعوتهما (¬٤) واحدة فبينما هم كذلك مرق منهما مارقة تقتلهم أولى الطائفتين بالحق".
وقد تقدم ما رواه الإمام أحمد (¬٥) عن مهدي وإسحاق عن سفيان عن منصور عن ربعي بن حِراش عن البراء بن ناجية الكاهلي عن ابن مسعود. قال: قال رسول الله ﷺ:
"إن رحى الإسلام ستزول لخمس وثلاثين أو ست وثلاثين، فإن يهلكوا فسبيل (¬٦) من هلك، وإن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عامًا" فقال عمر: يا رسول الله أممّا مضى أم مما بقي؟ قال: "بلى مما بقي".
وقد رواه إبراهيم بن الحسين بن ديزيل في كتاب جمعه في "سيرة علي" [رواه عن إبراهيم] عن أبي نعيم الفضل بن دكين عن شريك عن منصور به مثله.
وقال أيضًا: حدَّثنا أبو نعيم، حدَّثنا شريك بن عبد الله النخعي، عن مجالد، عن عامر الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله. قال: قال لنا رسول الله ﷺ:
"إن رحى الإسلام ستزول بعد خمسٍ وثلاثين سنة فإن يصطلحوا فيما بينهم يأكلوا (الدنيا) سبعين عامًا رغدًا، وإن يقتتلوا يركبوا سنن منْ كان قبلهم؟ ".