Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 7, halaman 469

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة سبع وثلاثين
  3. قصة التحكيم

وقد ثبت في الحديث (¬١) أن رسول الله ﷺ قال: "سألت ربي أن لا يهلك أمتي بسنة عامة فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط عليهم عدوًا من غيرهم (¬٢) فيستبيح بيضتهم فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط بعضهم على بعض فمنعنيها".

ذكرنا ذلك (¬٣) عند تفسير قوله تعالى: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٦٥] قال رسول الله: هذا أهون.

قصة التحكيم (¬٤)

ثم تراوض الفريقان بعد مكاتبات ومراجعات يطول ذكرها على التحكيم، وهو أن يحكم كل واحد من الأميرين - علي ومعاوية - رجلًا من جهته. ثم يتفق الحكمان على ما فيه المصلحة للمسلمين. فوكّل معاوية عمرو بن العاص، وأراد عليّ أن يوكل عبد الله بن عباس - وليته فعل - ولكنه منعه القُرّاء [الخوارج] ممن ذكرنا وقالوا: لا نرضى إلا بأبي موسى الأشعري.

وذكر الهيثم بن عدي (¬٥) في كتاب "الخوارج": أنَّ أولَ من أشار بأبي موسى الأشعري الأشعث بن قيس، وتابعه أهل اليمن، ووصفوه أنه كان ينهى الناس عن الفتنة والقتال، وكان أبو موسى قد اعتزل في بعض أرض الحجار. قال علي: فإني أجعل الأشتر حكمًا، فقالوا: وهل سعر الحرب وسعر الأرض إلا الأشتر؟ قال: فاصنعوا ما شئتم، فقال الأحنف لعلي: والله لقد رميت بحجر، إنه لا يصلح لهؤلاء القوم إلا رجل منهم، يدنو منهم حتى يصير في أكفهم، ويبتعد حتى (¬٦) يصير بمنزلة النجم، فإن أبيت أن تجعلني حكمًا فاجعلني ثانيًا أو ثالثًا، فإنه لن يعقد عقدة إلا أحلها (¬٧)، ولا يحل عقدة عقدتها إلا عقدت لك أخرى مثلها أو أحكم منها. قال: فأبوا إلا أبا موسى الأشعري فذهبت الرسل إلى أبي موسى الأشعري - وكان قد اعتزل - فلما قيل له إن الناس قد اصطلحوا قال: الحمد لله، قيل له: وقد جُعلت حكمًا، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم أخذوه حتى أحضروه إلى علي ﵁ وكتبوا بينهم كتابًا هذه صورتا (¬٨).

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 7، ص 469 (SanadKitab #30097, hlm. urut 3615)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.