إلى منكبه كثدي المرأة، فلما رآه علي قال: أما واللّه ما كذبت لولا أن تتكلوا على العمل (¬١) لأخبرتكم بما قضى الله في قتالهم عارفًا للحق.
وقال الهيثم بن عدي في كتابه في "الخوارج": وحدَّثني محمد بن ربيعة الأخنسي (¬٢)، عن نافع بن مسلمة الأخنسي، قال:
كان ذو الثدية رجلًا من عرنة من بجيلة (¬٣)، وكان أسودَ شديدَ السَّواد، له ريح منتنة معروف في العسكر، (وكان) يرافقنا قبل ذلك وينازلنا وننازله.
وحدَّثني أبو إسماعيل الحنفي عن الريّان بن صبرة الحنفي. قال: شهدنا النهروان مع علي، فلما وجد المخدج سجد سجدة طويلة.
وحدَّثني سفيان الثوري، عن محمد بن قيس الهمداني، عن رجل من قومه يكنى أبا موسى: أن عليًا لما وجد المخدج سجد (سجدة طويلة).
وحدَّثني يونس بن أبي إسحاق، حدَّثني إسماعيل (¬٤) عن حبة العرني، قال: لما أقبل أهل النهروان (¬٥) جعل الناس يقولون: الحمد للّه يا أمير المؤمنين الذي قطع دابرهم. فقال علي: كلا واللّه إنهم لفي أصلاب الرجال وأرحام النساء، فإذا خرجوا من بين الشرايين فقلما يلقون أحدًا إِلَّا ألفوا (¬٦) أن يظهروا عليه.
قال: وكان عبد اللّه بن وهب الراسبي قد قحلت مواضع السجود منه من شدة اجتهاده وكثرة السجود، وكان يقال له: ذو الثَّفِنات (¬٧).
وروى الهيثم عن بعض الخوارج أنه قال: ما كان عبد الله بن وهب من بغضه عليًا يسميه إِلَّا الجاحد.
وقال الهيثم (بن عدي): حَدَّثَنَا إسماعيل، عن خالد، عن علقمة بن عامر قال: سئل علي عن أهل