المستعان) منهم أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، ورافع بن عمرو الغفاري، وسعد بن أبي وقاص،
(وأبو سعيد سعد بن مالك بن سنان الأنصاري، وسهل بن حُنيف، وعبد اللّه بن عباس، وعبد اللّه بن عمر، وعبد اللّه بن عَمرو)، وعبد اللّه بن مسعود، وأبو ذَرّ، وعائشة (أم المؤمنين ﵃ أجمعين) (¬١).
وقد قدمنا حديث علي بطرقه لأنه أحد الخلفاء الأربعة وأحد العشرة وصاحب القصة. ولنذكر بعده حديث ابن مسعود لتقدم وفاته على وقعة الخوارج.
الحديث الثاني (عن ابن مسعود ﵁
قال الإمام أحمد (¬٢): حَدَّثَنَا يحيى بن أبي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زرّ، عن عبد الله قال قال رسول اللّه ﷺ: "يخرج قوم في آخر الزمان سفهاء الأحلام، أحداث - أو قال حُدَثاء - الأسنان، يقولون من خيرِ قولِ الناس يقرؤون القرآن بألسنتهم لا يعدو تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، فمن أدركهم فليقتُلهم، فإن في قتلهم أجرًا عظيمًا عند الله لمن قتلهم".
وقد رواه الترمذي (¬٣) عن أبي غريب وأخرجه ابن ماجة (¬٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعبد اللّه بن عامر بن زرارة ثلاثتهم عن أبي بكر بن عيَّاش به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
ابن مسعود مات قبل ظهور الخوارج بنحو من خمس سنين، فخبره في ذلك من أقوى الأسانيد (¬٥).
الحديث الثالث عن أنس بن مالك
قال الإمام أحمد (¬٦): حَدَّثَنَا إسماعيل، حَدَّثَنَا سليمان التيمي، حَدَّثَنَا أنس قال: ذُكِرَ لي أن نبي الله ﷺ قال - ولم أسمعه منه -: "إنَّ فيكم قومًا (¬٧) يعبدون ويدأبوان (¬٨) حتى يعجبوا الناس وتعجبهم أنفسُهم، يمرقون من الدِّين كما يمرق السهم من الرمية".