الحديث الثاني عشر عن عبد اللّه بن عمرو
قال الإمام أحمد (¬١): حَدَّثَنَا عبد الرزَّاق، أنا مَعْمر، عن قتادة عن شَهْر بن حَوْشب قال: لما جاءتنا بيعة يزيد بن معاوية، قدمت الشام، فأخبرت بمقام يقومه نَوْف البكالي، فجئته فجاء رجل فانتبذ (¬٢) الناس، عليه خميصة، فإذا هو عبد اللّه بن عمرو بن العاص، فلما رآه نوف أمسك عن الحديث، فقال عبد اللّه: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنها ستكون هجرة بعد هجرة، ينحاز الناس إلى مهاجَر إبراهيم، لا يبقى في الأرض إِلَّا شرار أهلها، تلفظهم أرضهم، تقذرهم نفس الرحمن (¬٣)، تحشرهم النار مع القردة والخنازير، تبيت معهم إذا باتوا، وتقيل معهم إذا قالوا، وتأكل من تخلَّف" قال: وسمعت رسول الله ﷺ يقول: "سيخرج ناس من أمتي [من] قبل المشرق يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، كلَّما خرج منهم قرن قُطِع حتى عدها زيادة على عَشر مرَّات، كُلَّما خرج منهم قرن قُطع حتى يخرج الدجال في بقيَّتهم].
وقد روى أبو داود (¬٤) أوله في كتاب الجهاد من "سننه" عن القواريري، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة [به] وقد تقدم حديث عبد الله بن مسعود وحديث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵄.
الحديث الثالث عشر عن أبي ذر
قال مسلم بن الحجاج (¬٥): حَدَّثَنَا شيبان بن فرّوخ، حَدَّثَنَا سليمان بن المغيرة، حَدَّثَنَا حُميد (¬٦) بن هلال، عن عبد اللّه بن الصامت، عن أبي ذر. قال قال رسول اللّه ﷺ: "إن بعدي من أمتي - أو سيكون بعدي من أمتي - قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرَّميَّة لا يعودون فيه [هم] شر الخلق والخليقة".
قال ابن الصامت: فلقيت رافع بن عمرو الغفاري أخا الحَكم (¬٧) الغفاري. قلت: ما حديث سمعته من أبي ذرٍّ كذا وكذا؟ فقال: وأنا سمعته من رسول الله ﷺ. لم يروه البخاري.