ثم قال (¬١): حدَّثني عمر بن شَبَّة، حَدَّثَنَا أبو الحسن - يعني المدائني - علي بن محمد، عن علي بن مجاهد قال قال الشعبي: لما قتل علي أهل النهروان خالفه قوم كثير، وانتقضت أطرافه، وخالفه بنو ناجية، وقدم ابن الحضرمي إلى البصرة، وانتقض أهل الجبال (¬٢)، وطمع أهل الخراج في كسره وأخرجوا سهل بن حنيف من فارس - وكان عاملًا عليها [لعلي]- فأشار (عليه) ابن عباس بزياد بن أبيه أن يوليه إياها (فولاه إياها) فسار إليها في السنة الآتية في جمع كثير، فوطئهم حتى أدوا الخراج.
قال ابن جرير (¬٣) وغيره: وحج بالناس في هذه السنة قثم بن العباس، نائب علي على مكة، وأخوه عبيد الله بن عباس نائب (¬٤) اليمن، وأخوهما عبد اللّه [بن عباس] نائب البصرة، وأخوهم تمام بن عباس نائب المدينة، وعلى خراسان خالد بن قرة اليربوعي وقيل ابن أبزى، (وأما مصر) فقد استقرت (¬٥) بيد معاوية فاستناب عليها عمرو بن العاص، واللّه أعلم.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأعيان
سهل بن حنيف (¬٦) بن واهب بن العُكَيْم (¬٧) بن ثعلبة الأنصاري الأوسي، شهد بدرًا، وثبت يوم أحد، وحضر بقية المشاهد، وكان صاحبًا لعلي بن أبي طالب، وقد شهد معه مشاهده كلها أيضًا غير الجمل فإنه كان قد استخلفه على المدينة، ومات سهل بن حنيف في سنة ثمان وثلاثين بالكوفة (¬٨)، وصلى عليه علي فكبر (¬٩) خمسًا وقيل ستًا، وقال: إنه من أهل بدر ﵁.
صَفْوان بن بيضاء (¬١٠) أخو سهل بن بيضاء شهد (المشاهد) كلها [مع رسول الله ﷺ]، وتوفي في هذه السنة في رمضانها (¬١١) وليس له عقب.