حديث آخر:
قال أبو عيسى الترمذي (¬١): حدَّثنا إسماعيل بن موسى، [حدَّثنا محمد بن عمر بن] الرُّومي، حدَّثنا شُريك، عن [سَلَمة بن] كهيل، عن سُوَيد بن غَفَلة، عن الصُّنابحيِّ، عن علي قال: قال رسول الله ﷺ: "أنا دار الحكمة وعلي بابها" ثم قال: هذا الحديث غريب [منكر]. قال: وروى بعضهم هذا الحديث عن ابن عباس قلت: رواه سويد بن سعيد، عن شريك، عن سلمة، عن الصنابحي، عن علي مرفوعًا: "أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت باب المدينة" (¬٢).
وأما حديث ابن عباس فرواه ابن عدي (¬٣) من طريق أحمد بن سلمة أبي عمرو الجرجاني، حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ: "أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأتها من قبل بابها" ثم قال ابن عدي: وهذا الحديث يعرف بأبي الصلت الهروي، عن أبي معاوية، سرقه منه أحمد بن سلمة هذا ومعه جماعة من الضعفاء، هكذا قال ﵀.
وقد روى أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز، عن ابن معين أنه قال: أخبرني ابن أيمن أن أبا معاوية حدّث بهذا الحديث قديمًا ثم كفَّ عنه، قال: وكان أبو الصلت رجلًا موسرًا يكرم (¬٤) المشايخ ويحدثونه بهذه الأحاديث، وساقه ابن عساكر بإسناد مظلم عن جعفر الصادق، عن أبيه، عن جده، عن جابر بن عبد الله فذكره مرفوعًا، ومن طريق أخرى عن جابر: قال ابن عدي وهو موضوع أيضًا. وقال أبو الفتح الأزدي (¬٥): لا يصح في هذا الباب شيء.
حديث آخر (¬٦):
يقرب مما قبله، قال ابن عدي (¬٧): حدَّثنا أحمد بن حمدون النيسابوري، حدَّثنا ابن بنت أبي أسامة - هو جعفر بن هذيل - حدَّثنا ضرار بن صُرد، حدَّثنا يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن ابن عباية، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "عليٌّ عيبة علمي".