Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 7, halaman 599

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. سنة أربعين من الهجرة [النبوية]
  3. فصل في ذكر شيء من سيرته [العادلة وطريقته] الفاضلة ومواعظه وقضاياه الفاصلة وخطبه [الكاملة] وحكمه التي هي إلى القلوب واصلة

علي: خذ تمرك وأعطها درهمًا فإنها ليس لها أمر، فدفعه، فقلت: أتدري من هذا؟ فقال: لا، فقلت: هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، فصبت تمره وأعطاها درهمها (¬١). ثم قال الرجل: أحب أن ترضى عني يا أمير المؤمنين، قال: ما أرضاني عنك إذا أوفيت الناس حقوقهم، ثم مرَّ مجتازًا بأصحاب التمر فقال: يا أصحاب التمر أطعموا المساكين يرب (¬٢) كسبكم. ثم مرَّ مجتازًا ومعه المسلمون حتى انتهى إلى أصحاب السمك فقال: لا يباع في سوقنا طافي. ثم أتى دار فرات - وهي سوق الكرابيس - فأتى شيخًا فقال: يا شيخ أحسن بيعي في قميص بثلاثة دراهم، فلما عرفه لم يشتر منه شيئًا، ثم آخر فلما عرفه لم يشتر منه شيئًا، فأتى غلامًا حَدَثًا فاشترى منه قميصًا بثلاثة دراهم ولبسه (¬٣) ما بين الرسغين إلى الكعبين. يقول في لبسه: الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في (¬٤) الناس، وأواري به عورتي. ففيل له: يا أمير المؤمنين هذا شيء ترويه عن نفسك أو شيء سمعته من رسول الله ﷺ؟ فقال: لا! بل شيء سمعته من رسول الله ﷺ يقوله عند الكسوة. فجاء أبو الغلام صاحب الثوب فقيل له: يا فلان قد باع ابنك اليوم من أمير المؤمنين قميصًا بثلاثة دراهم، قال: أفلا أخذت منه درهمين؟ فأخذ منه أبوه درهمًا ثم جاء به إلى أمير المؤمنين وهو جالس مع المسلمين على باب الرحبة فقال: أمسك هذا الدرهم. فقال: ما شأن هذا الدرهم؟ فقال إنما ثمن القميص درهمين، فقال: باعني رضاي وأخذ رضاه.

وقال عمرو بن شمر (¬٥)، عن جابر الجعفي، عن الشعبي قال: وجد علي بن أبي طالب درعه عند رجل نصراني فأقبل به إلى شريح يخاصمه، قال: فجاء علي حتى جلس جنب شريح وقال: يا شريح لو كان خصمي مسلمًا ما جلست إلَّا معه، ولكنه نصراني وقد قال رسول الله ﷺ: "إذا كنتم وإياهم في طريق فاضطروهم إلى مضايقه، وصغِّروا بهم كما صغَّر الله بهم من غير أن تطغوا" ثم قال عليّ: هذا الدرع درعي ولم أبع ولم أهب، فقال شريح للنصراني: ما تقول فيما يقول أمير المؤمنين؟ فقال النصراني: ما الدرع إلا درعي وما أمير المؤمنين عندي بكاذب، فالتفت شريح إلى علي فقال: يا أمير المؤمنين هل من بيِّنة؟ فضحك علي وقال أصاب شريح، ما لي بينة، فقضى بها شريح للنصراني، قال فأخذه النصراني ومشى خطًا ثم رجع فقال: أما أنا فأشهد أن هذه أحكام الأنبياء، أمير المؤمنين يدنيني إلى قاضيه [وقاضيه] يقضي عليه، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، الدرع والله درعك يا أمير المؤمنين، اتبعت الجيش وأنت منطلق إلى صفين فخرجت من بعيرك الأورق. فقال: أما

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 7، ص 599 (SanadKitab #30097, hlm. urut 3745)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.