ورواه هشام بن عمار، عن إبراهيم بن أعين، عن عمر بن أبي زائدة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي فذكره.
وقال أبو بكر بن دريد: قال: وأخبرنا عن دماد، عن أبي عبيدة، قال: كتب معاوية إلى علي: يا أبا الحسن إن لي فضائل كثيرة، وكان أبي سيدًا في الجاهلية، وصرت ملكًا في الإسلام، وأنا صهر (¬١) رسول الله، وخال المؤمنين، وكاتب الوحي. فقال علي: يا أبا الفضائل يفخرُ عليَّ ابن آكلة الأكباد؟
ثم قال: اكتب يا غلام (¬٢). [من الوافر]
محمدٌ النبيُّ أخي وصهري … وحمزةُ سيدُ الشُّهداءِ عَمِّي
وجعفرٌ الذي يُمْسي ويُضْحي (¬٣) … يَطيرُ مع المَلائكةِ ابنُ أمِّي
وبنتُ مُحمَّدِ سَكَني وعِرْسي … مَسُوطٌ (¬٤) لحمُها بدمي ولَحْمي
وسبطا أحمدِ ولداي منها … فأيّكم (¬٥) لهُ سهمٌ كسهمي
سَبَقْتُكُمُ إلى الإسلامِ طُرًّا … صغيرًا ما بلغتُ أوانَ حلمي (¬٦)
قال: فقال معاوية: أخفوا هذا الكتاب لا يقرؤه أهل الشام فيميلون إلى ابن أبي طالب. وهذا منقطع بين أبي عبيدة وزمان علي ومعاوية.
وقال الزبير بن بكار وغيره: حدَّثني بكر بن حارثة، عن الزُّهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت عليًا ينشد ورسول الله ﷺ يسمع (¬٧): [من البسيط]
أنا أخو المصطفى لا شكَّ في نَسَبي … معهُ ربيتُ وسبطاهُ هما ولدي
جدَّي وجدُّ رسولِ اللهِ منفردٌ (¬٨) … وفاطمٌ زوجتي لا قولَ ذي فندِ
صدقتُه وجميعُ الناسِ في بُهُمٍ (¬٩) … من الضلالةِ والإشراكِ والنكدِ
فالحمدُ للهِ شكرًا لا شريك لهُ … البرُّ بالعبدِ والباقي بلا أمدِ
قال: فتبسم رسول الله ﷺ وقال: "صدقت يا علي".