إلى نائبها، فطلبوه فوجدوه قد اختفى في غار، فنهشَتْه حيَّة فمات، فقُطع رأسه، فبُعث به إلى معاوية، فطِيف به في الشام وغيرها، فكان أول رأس طيف به. ثم بعث معاوية برأسه إلى زوجته آمنة بنت الشَّريد - وكانت في سجن معاوية - فأُلقي في حِجْرها، فوضعت كفَّها على جبينه ولثمت فمه وقالت: غيَّبْتُموه عنِّي طويلًا، ثم أهديتُموه إليَّ قتيلًا، فأهلًا بها من هديَّة غير قالية ولا مقليَّة (¬١).
وأما كعبُ بن مالك (¬٢): السَّلَمي الأنصاري، شاعر الإسلام، فإنه أسلم قديمًا، وشهد العَقَبة، ولم يشهد بدرًا كما ثبت في "الصحيحين" في سياق توبة الله عليه، فإنه كان أحد الثلاثة الذين تِيبَ عليهم لمّا تخلَّفوا عن غزوة تبوك كما تقدم ذلك مفصَّلًا [في التفسير، وكما تقدم في غزوة تبوك] (¬٣).
وغلِط ابن الكلبي في قوله: إنه شهد بدرًا، وفي قوله: توفي قبل الأربعين، فإن الواقدي - وهو أعلم - قال: توفي سنة خمسين. وقال الهيثم (¬٤) بن عدي: سنة إحدى وخمسين (¬٥).
المُغيرة بنُ شُعبة (¬٦) بن أبي عامر بن مسعود، أبو عيسى [ويقال: أبو محمد] (¬٧) ويقال:
Rujukan halaman ini:البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 8، ص 59 (SanadKitab #30097, hlm. urut 3820)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.