وكان اسمها بَرَّة، فسمّاها رسول الله ﷺ جُوَيْريَة (¬١).
وكانت امرأة مُلَّاحة - أي: حلوة الكلام.
توفيت في هذه السنة كما ذكره ابن الجَوْزي وغيره عن خمس وستين سنة. وقال الواقدي: سنة ست وخمسين، ﵂ وأرضاها.
وأما صَفِيَّة بنتُ حُيَيّ (¬٢) بن أَخطَب بن سَعْية (¬٣) بن ثعلبة بن عبيد (¬٤) بن كعب بن الخزرج بن أبي حبيب بن النَّضير بن النحام بن نحوم، أمّ المؤمنين، النَّضَريَّة، من سلالة هارون أخي موسى ﵉. وكانت مع أبيها وعمها حُدَي بن أخطب بالمدينة، فلما أجلى رسول الله ﷺ بني النَّضير ساروا إلى خيبر، وقُتل أبوها حُيَي مع بني قُريظة صَبْرًا كما قدَّمنا، فلما فتح رسول الله ﷺ خيبر كانت صَفيَّة من جملة السَّبي، فوقعت في سهم دِحْية بن خليفة الكَلْبي، فذكر لرسول الله ﷺ جمالها وأنها بنت ملكهم، فاصطفاها لنفسه، وعوَّض دِحْية عنها، وأسلمت، فأعتقها وتزوَّجها، فلما حلَّت بالصَّهْباء (¬٥) بنى بها، وكانت ماشطتَها أمُّ سُلَيم.
وقد كانت تحت ابن عمِّها كنانة بن أبي الحُقَيْق، فقُتل في المعركة بخيبر، ووجد رسول الله ﷺ بخدِّها لطمةً فقال: ما هذه؟ فقالت: إني رأيت كأن القمرَ أقبل من يثرب فسقط في حِجْري، فقصصتُ المنام على ابن عمي، فلطمني وقال: أتتمنَّيْنَ أن يتزوَّجك ملك يثرب؟ فهذه من لطمته.
وكانت من سيِّدات النساء عبادة وورعًا وزهادة وبرًّا وصَدَقة. ﵂.
قال الواقدي: توفيت سنة خمسين. وقال غيره: سنة ست وثلاثين. والأول أصح، والله أعلم.
وأما أمُّ شَرِيك الأَنصَاريَّة (¬٦): - ويقال: العامريَّة - فهي التي وهبت نفسها للنبي ﷺ فقيل: قَبِلَها،