ذكر ابن الجوزي في "المنتظم" أنه توفي في هذه السنة، وهو قول بعضهم. وقيل: قبلها بسنة، وقيل: في سنة ثنتين وأربعين، وقيل غير ذلك، والله أعلم.
وكانت وفاته بمكة مقيمًا بها معتزلًا للناس بعد التحكيم، وقيل: بمكان يقال له الثَّوِيَّة على ميلين من الكوفة.
وكان قصيرًا، نحيفَ الجسم، أَثَطّ - أي: لا لحية له. ﵁.
وذكر ابن الجوزي أنه توفي في هذه السنة أيضًا:
عبدُ اللهِ بنُ المُغَفل المُزَني (¬١): وكان أحد البكَّائين، وأحد العشرة الذين بعثهم عمر إلى البصرة ليفقِّهوا الناس في الدين. وهو أول من دخل تُسْتَر من المسلمين حين فتحها. لكن الصحيح ما حكاه البخاري (¬٢) عن مسدَّد أنه توفي سنة سبع (¬٣) وخمسين. وقال ابن عبد البَرّ (¬٤): توفي سنة ستين، وقال غيره: سنة إحدى وستين، فاللّه أعلم.
ويُروى عنه أنه رأى في نومه كأنَّ القيامة قد قامت، وكان هناك مكانٌ مَنْ وصل إليه نجا، فجعل يحاول الوصول إليه، فقيل له: أتريد أن تصل إليه وعندك ما عندك من الدنيا؟! فاستيقظ فعَمِدَ إلى عَيْبَة (¬٥) عنده فيها ذهب كثير [مما حصل له من الغنائم من نصيبه حلالًا] (¬٦) فلم يصبح عليه الصباح إلّا وقد فرَّقها في المساكين والمحاويج والأقارب، ﵁.
وفيها توفي:
عِمرانُ بن حُصَين (¬٧): ابن عبيد بن خلف، أبو نُجيد الخُزاعي.