Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 8, halaman 91

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين

ثم قال: هذا لابن الفُريعة حسان بن ثابت فينا وفي ملكنا وفي منازلنا بأكناف غوطة دمشق، قال: ثم سكت طويلًا ثم قال لهن: بكينني، فوضعن عيدانهنَّ ونكَّسن رؤوسهنَّ وقلن:

تَنَصَّرتِ الأشرافُ من عارِ لَطْمةٍ … وما كانَ فيها لو صبرتُ لها ضَرَرْ

تكنَّفَني فيها لجاجٌ ونَخْوَةٌ … وبعتُ بها العينَ الصَّحِيحةَ بالعَوَرْ

فيا ليتَ أُمي لم تَلِدْني ولَيْتَني … رجعتُ إلى القولِ الذي قالهُ عُمَرْ

ويا ليتَني أَرعى المخاضَ بقفْرَةٍ … وكنتُ أسيرًا في ربيعةَ أو مُضَرْ

ويا ليتَ لي بالشّامِ أدنى مَعيشةٍ … أُجال قومي ذاهبَ السَّمعِ والبَصَرْ

أَدِينُ بما دانُوا به مِنْ شريعةٍ … وقد يَصْبِرُ العَوْدُ الكبيرُ على الدَّبَرْ (¬١)

قال: فوضع يده على وجهه فبكى حتى بلَّ لحيته بدموعه، وبكيت معه، ثم استدعى بخمسئة دينار هِرَقلية فقال: خذ هذه فأوصلها إلى حسان بن ثابت، وجاء بأخرى مثلها فقال: خذ هذه لك، فقلت: لا حاجةَ لي فيها ولا أقبل منك شيئًا وقد ارتددتَ عن الإسلام - فيقال: إنه أضافها إلى التي لحسان فبعث بألف دينار هِرَقلية - ثم قال له: أبلغ عمر بن الخطاب مني السلام وسائر المسلمين. فلمَّا قدمت على عمر أخبرته خبره، فقال: ورأيتَه يشرب الخمر؟ قلت: نعم، قال: أبعده اللّه، تعجَّل فانيةً بباقية فما ربحت تجارتُه. ثم قال: وما الذي وجَّه به لحسان؟ قلت: خمسمئة دينار هِرَقلية، فدعا حسانًا فدفعها إليه، فأخذها وولَّى وهو يقول:

إنَّ ابنَ جَفْنَةَ من بقيَّةِ معشرٍ … لم يَغْزُهُمْ آباؤُهُمْ باللُّومِ

لم يَنْسَني بالشَّام إذ هو ربُّها … كلَّا ولا مُتَنَصِّرًا بالرُّومِ

يُعطي الجزيلَ ولا يراهُ عندَهُ … إلَّا كبعضِ عطيَّةِ المَذْمومِ (¬٢)

وأَتَيْتُهُ يومًا فقرَّبَ مجلسي … وسَقى فروّاني من الخُرْطُومِ (¬٣)

ثم لما كان في هذه السنة من أيام معاوية بعث معاوية عبد اللّه بن مَسْعدة الفَزَاري رسولًا إلى ملك

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 8، ص 91 (SanadKitab #30097, hlm. urut 3852)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.