Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 8, halaman 215

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. سنة ستين من الهجرة النبوية
  3. إمارة يزيد بن معاوية وما جرى في أيامه

عباس إلى المدينة، فلما جاءت البيعة من الأمصار بايع ابن عمر (¬١) مع الناس، وأما الحسين وابن الزُّبَير فإنهما قدما مكة، فوجدا بها عمرو بن سعيد بن العاص، فخافاه وقالا: إنا جئنا عُوّاذًا بهذا البيت (¬٢).

وفي هذه السنة -في رمضان منها- عزل يزيدُ بنُ معاوية الوليدَ بنَ عتبة عن إمرة المدينة لتفريطه، وأضافها إلى عمرو بن سعيد بن العاص نائب مكة، فقدم المدينة في رمضان، وقيل: في ذي القعدة، وكان متواها (¬٣) متكبِّرًا. وسلَّط عمرو بن الزُّبَير -وكان عدوًا لأخيه عبد اللَّه- على حربه، وجرَّده له، وجعل عمرو بن سعيد يبعث البعوث إلى مكة لحرب ابن الزُّبَير.

وقد ثبت في "الصحيحين" أن أبا شُريح الخزاعي قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي -أيُّها الأمير- أُحدِّثْك قولًا (¬٤) قام به رسول اللَّه ﷺ الغَدَ من يوم الفتح، سمعَتْهُ أذناي، ووعاه قلبي [وأَبْصرتْهُ عيناي] (¬٥) حين تكلَّم به. أنه حَمِدَ اللَّه وأثنى عليه ثم قال: "إنَّ مكَّةَ حرَّمها اللَّهُ ولم يحرِّمْها الناس، وإنه لم يحلّ القتالُ فيها لأحدٍ كان قَبْلي، ولن تحل لأحدٍ بَعْدي، ولم تحل لي إلَّا ساعةً من نهار، ثم قد عادَتْ حرمتُها اليومَ كحرمتها بالأَمس، فليبلغ الشاهدُ الغائب". وفي رواية: "فإنْ أحدٌ ترخَّص بقتال رسول اللَّه ﷺ فيها فقولوا: إنَّ اللَّه أَذِنَ لرسوله ولم يأذَنْ لكم". فقيل لأبي شُريح: ما قال لك؟ فقال: قال لي: نحن أعلم بذلك منك. يا أبا شُريح! إنَّ الحرمَ لا يُعِيذ عاصيًا، ولا فارًّا بدم، ولا فارًا بخَرْبة (¬٦).

وقال الواقدي: ولَّى عمرو بن سعيد شرطة المدينة عمرَو بن الزُّبَير، فتتبَّع أصحاب أخيه ومن يهوى هواه، فضربهم ضربًا شديدًا حتى ضرب من جملة من ضرب أخاه المنذر بن الزُّبَير (¬٧) [وابنه محمد بن المنذر، وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، وعثمان بن عبد اللَّه بن حَكيم بن حِزام، وخُبيب بن

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 8، ص 215 (SanadKitab #30097, hlm. urut 3976)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.