Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 8, halaman 238

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. سنة ستين من الهجرة النبوية
  3. صفة مخرج الحسين إلى العراق

مِنًى عند الظهيرة. قالا: فطاف الحسين بالبيت وبين الصَّفا والمروة، وقصَّر من شعره، وحلَّ من عُمرته، ثم توجَّه نحو الكوفة، وتوجَّهنا نحن مع الناس إلى مِنًى (¬١).

وقال أبو مِخْنف: حدّثني الحارث بن كعب الوالبي، عن عُقبة بن سِمْعان قال: لما خرج الحسين من مكة اعترضه رسل عمرو بن سعيد -يعني نائب مكة- عليهم أخوه يحيى بن سعيد، فقالوا له: انصرِف، أين تريد؟! فابى عليه ومضى، وتدافع الفريقان، وتضاربوا بالسِّياط والعصيّ. ثم إن حسينًا وأصحابه امتنعوا منهم امتناعًا قويًا، ومضى الحسين على وجهه ذلك، فنادَوْه: يا حسين! ألا تتقي اللَّه، أتخرج من الجماعة وتفرِّق بين الأمة بعد اجتماع الكلمة؟! فتأَوَّل الحسين قول اللَّه تعالى (¬٢): ﴿لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [يونس: ٤١].

قال: ثم إن الحسين مرَّ بالتَّنعيم (¬٣)، فلقي بها عِيرًا قد بعث بها بَحِير بن رَيْسَان (¬٤) الحِمْيري نائب اليمن إلى يزيد بن معاوية، عليها [ورسٌ وحُلَلٌ كثيرة، فأخذها الحسين وانطلق بها، واستأجر أصحاب الجمال عليها] (¬٥) إلى الكوفة، ودفع إليهم أجرتهم.

ثم ساق أبو مِخْنف بإسناده الأول: أن الفَرَزدق (¬٦) لقي الحسين في الطريق، فسلَّم عليه وقال له: أعطاك اللَّه سؤلك وأمَّلك فيما تحب. فسأله الحسين عن أمر الناس (¬٧) وراءه، فقال له: قلوبُ الناس معك، وسيوفهم مع بني أمية، والقضاء ينزل من السماء، واللَّه يفعل ما يشاء. فقال له: صدقتَ، للَّه الأمرُ من قبلُ ومن بعدُ، يفعل ما يشاء، وكل يوم ربّنا في شأن، إن نزل القضاء بما نحبُّ فنحمَد اللَّه على نَعمائه، وهو المستعان على أداء الشكر، وإن حال القضاء دون الرجاء فلم يعتد (¬٨) من كان الحق نيَّته والتقوى سريرته. ثم حرَّك الحسين راحلته وقال: السلام عليكم. ثم افترقا (¬٩).

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 8، ص 238 (SanadKitab #30097, hlm. urut 3999)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.