Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 8, halaman 272

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة إحدى وستين
  3. وهذه صفة مقتله مأخوذة من كلام أئمة هذا الشأن لا كما يزعمه أهل التشيع من الكذب الصريح والبهتان

وصرخن، وندبت زينب أخاها الحسين وأهلَها فقالت وهي تبكي: يا محمداه! يا محمداه! صلى عليك اللَّه وملك السماء، هذا حسين بالعراء، مزمَّل بالدماء، مقطَّع الأعضاء، يا محمداه! وبناتك سبايا، وذريتك مقتَّلة، تَسْفي عليها الصَّبا! قال: فأبكت -واللَّه- كلَّ عدو وصديق (¬١).

قال قرَّة بن قيس: لما مرَّت النسوة بالقتلى صحنَ ولطمنَ خدودهنّ. قال: فما رأيت من منظر من نسو قطُّ أحسن من منظر رأيته منهن ذلك اليوم، واللَّه إنهنَّ لأحسن من مَهَا يَبْرين. وذكر الحديث كما تقدم.

قال: ثم ساروا بهم من كربلاء حتى دخلوا الكوفة، فأكرمهم ابن زياد وأجرى عليهم النفقات والكساوى وغيرها.

[قال: ودخلت زينب ابنة فاطمة في أرذل ثيابها قد تنكَّرت وحفَّت بها إماؤها، فلما دخلت على عبيد اللَّه بن زياد قال: من هذه؟ فلم تكلِّمه، فقال بعض إمائها: هذه زينب بنت فاطمة، فقال: الحمد للَّه الذي فضحكم وقتلكم وكذَّب أُحدوثتكم. فقالت: بل الحمد للَّه الذي اكرمنا بمحمد وطهَّرنا تطهيرًا، لا كما تقول، وإنما يفتضح الفاسق ويكذَّب الفاجر. قال: كيف رأيتِ صنع اللَّه بأهل بيتكم؟ فقالت: كُتب عليهم القتل، فبرزوا إلى مضاجعهم، وسيجمع اللَّه بينك وبينهم فيحاجُّونك إلى اللَّه. فغضب ابن زياد واستشاط، فقال له عمرو بن حُريث: أصلح اللَّه الأمير! إنما هي امرأة، وهل تؤاخذ المرأة بشيء من منطقها؟ إنها لا تؤاخذ بما تقول، ولا تُلام على خَطَل.

وقال أبو مِخْنف: عن المجالد بن سعيد: إن ابن زياد لمّا نظر إلى علي بن الحسين (زين العابدين) قال لشرطي: انظر أأدرك هذا الغلام؟ فإن كان أدرك فانطلِقوا به فاضرِبوا عنقَه. فكشف إزاره عنه، فقال: نعم! فقال: اذهب به فاضرِب عنقه. فقال له علي بن الحسين: إن كان بينك وبين هؤلاء النسوة قرابة فابعث معهنَّ رجلًا يحافظ عليهن. فقال له ابن زياد: تعال أنت، فبعثه معهنّ.

قال أبو مِخْنف: وأما سليمان بن أبي راشد، فحدّثني عن حُميد بن مسلم قال: إني لقائم عند ابن زياد حين عُرض عليه علي بن الحسين، فقال له: ما اسمُك؟ قال: أنا علي بن الحسين، قال: أولم يقتل اللَّهُ عليَّ بن الحسين؟ فسكت، فقال له ابن زياد: مالك لا تتكلَّم؟ قال: كان لي أخ يقال له عليٌّ أيضًا، قتله الناس. قال: إن اللَّه قتله، فسكت، فقال: مالك لا تتكلَّم؟ فقال: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ [الزمر: ٤٢] ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٤٥] قال: أنت واللَّه منهم، ويحك! انظروا هذا أَدرك؟ واللَّه إني لأحسبُه رجلًا، فكشف عنه مُري بن معاذ الأحمريّ، فقال: نعم قد أدرك، فقال: اقتُلْه، فقال علي بن الحسين: من يوكَّل بهذه النسوة؟ وتعلقتْ به زينب

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 8، ص 272 (SanadKitab #30097, hlm. urut 4033)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.