وقال الإمام أحمد: حدَّثنا عبد الرحمن بن مَهْدي، حدّثنا ابن سلمة (¬١)، عن عمّار قال: سمعث أمَّ سلمة قالت: سمعتُ الجنَّ يبكين على الحسين، وسمعت الجنَّ تنوح على الحسين.
ورواه الحسين بن إدريس، عن هاشم بن هاشم، عن أمَّه، عن أمِّ سلمة قالت: سمعتُ نساء الجنِّ ينحنَ على الحسين وهنَّ يقلن:
أيُّها القاتلونَ جَهْلًا حُسَينًا … أَبشِرُوا بالعذابِ والتَّنْكيل
كل أهلِ السَّماءِ يدعو عَليكُم … من نبيٍّ ومُرْسَلٍ وقَبِيل
قَدْ لُعِنتمْ على لسَانِ ابنِ داو … ودَ وموسى وصاحبِ الإِنجيل (¬٢)
وقد روي من طريق أخرى عن أمِّ سلمة بشعر آخر غير هذا، فاللَّه أعلم.
وقال الخطيب: أخبرنا أحمد بن عثمان بن مَيّاح (¬٣) السُّكري، حدّثنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الشافعي، حدَّثنا محمد بن شدّاد المِسْمعي، حدّثنا أبو نعيم، حدَّثنا عبد اللَّه (¬٤) بن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: "أوحى اللَّهُ تعالى إلى محمد ﷺ: أني قتلتُ بيحى بن زكريّا سبعين ألفًا، وأنا قاتلٌ بابن بنتِك سبعين ألفًا وسبعين ألفًا" (¬٥).
هذا حديث غريب جدًا، وقد رواه الحاكم في "مستدركه" (¬٦).
وقد ذكر الطبراني هاهنا آثارًا غريبة جدًا.
ولقد بالغ الشِّيعة في يوم عاشوراء، فوضعوا أحاديث كثيرة كذبًا فاحشًا: من كون الشمس كسفت يومئذٍ حتى بدت النجوم. وما رُفع يومئذ حجرٌ إلا وُجد تحته دم. وأنَّ أرجاء السماء احمرَّت. وأنَّ الشمس كانت تطلع وشعاعُها كأنه الدم. وصارت السماء كأنها عَلَقة (¬٧). وأن الكواكب ضرب بعضها بعضًا. وأمطرت السماء دمًا أحمر. وأنَّ الحمرة لم تكن في السماء قبل يومئذ. . . ونحو ذلك.