Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 8, halaman 359

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة خمس وستين
  3. وقعة عين وردة

أهل مصر إلى قتاله، وكانوا يتناوبون القتال ويستريحون، ويسمَّى ذلك يوم التراويح، واستمر القتل في خواصِّ أهل البلد، فقُتل منهم خلق كثير، وقُتل يومئذ عبد اللَّه بن يزيد بن معدي كرب الكلاعي أحد الأشراف. ثم صالح عبد الرحمن مروان على أن يخرج إلى مكة بماله وأهله، فأجابه مروان إلى ذلك، وكتب إلى أهل مصر كتاب أمان بيده، وتفرَّق الناس، وأخذوا في دفن موتاهم والبكاء عليهم، وضرب مروان عنق ثمانين رجلًا تخلَّفوا عن مبايعته، وضرب عنق الأُكيدر بن حملة اللخمي -وكان من قتلة عثمان- وذلك في نصف جمادى الآخر يوم توفي عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، فما قدروا أن يخرجوا بجنازته، فدفنوه في داره. واستولى مروان على مصر، وأقام بها شهرًا، ثم استعمل عليها ولده عبد العزيز، وترك عنده أخاه بشر بن مروان، وموسى بن نُصير وزيرًا له، وأوصاه بالإحسان إلى الأكابر، ورجع إلى الشام (¬١).

وفيها جهَّز مروان جيشين: أحدهما مع حُبَيش بن دُلَجَة القيني (¬٢) ليأخذ له المدينة، وكان من أمره ما سنذكره، والآخر مع عبيد اللَّه بن زياد إلى العراق لينتزعه من نواب ابن الزبير، فلما كانوا ببعض الطريق لقوا جيش التوابين مع سليمان بن صُرَد، وكان من أمرهم ما تقدم ذكره. واستمر جيش الشاميين ذاهبًا إلى العراق، فلما كانوا بالجزيرة بلغهم موت مروان بن الحكم.

وكانت وفاته في شهر رمضان من هذه السنة. وكان سبب موته أنه تزوج بأمِّ خالد امرأة يزيد بن معاوية -وهي أم هاشم بنت هاشم بن عتبة بن ربيعة- وإنما أراد مروان بتزويجه إياها ليصغِّر ابنها خالدًا في أعين الناس، فإنه قد كان في نفوس كثير من الناس أن يملكوه بعد أخيه معاوية، فتزوج أمَّه ليصغر أمره فيما بينهم. فبينما هو ذات يوم داخل إلى عند مروان إذ جعل مروان يتكلم فيه عند جلسائه، فلما جلس قال له فيما خاطبه به: يا بن الرطبة الاست. فذهب خالد إلى أمِّه، فأخبرها بما قال له، فقالت: اكتم ذلك ولا تُعلمه أنك أعلمتني بذلك. فلما دخل عليها مروان قال لها: هل ذكرني خالد عندكِ بسوء؟ فقالت له: وماذا عساه يقول لك وهو يحبك ويعظِّمك؟! ثم إن مروان رقد عندها، فلما أخذه النوم عمَدت إلى وسادة فوضعتها على وجهه، وتحاملت عليها هي وجواريها حتى مات غمًا. وكان ذلك في ثالث شهر رمضان سنة خمس وستين بدمشق، وله من العمر ثلاث وستون سنة، وقيل: إحدى وثمانون سنة. وكانت إمارته تسعة أشهر، وقيل: عشرة أشهر إلا ثلاثة أيام.

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 8، ص 359 (SanadKitab #30097, hlm. urut 4120)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.