قيس، وزياد بن عمرو (¬١)، وقيس بن الهيثم وغيرهم، وخرج المختار بعسكره فنزل المذار وقد جعل على مقدمته أبا كامل الشاكري (¬٢)، وعلى ميمنته عبد اللَّه بن كامل، وعلى ميسرته عبد اللَّه بن وهب (¬٣) الجشمي، وعلى الخيل رزين (¬٤) بن عبد اللَّه السلولي، وعلى الموالي أبا عمرة صاحب شرطته] (¬٥).
فسمع المختار بأمرهم فخطب (¬٦) الناس وحثهم على الخروج، وبعث بين يديه الجيوش، وركب هو وخلق من أصحابه وهو يبشر أصحابه بالنصر، فلما انتهى مصعب إلى [قريب] الكوفة لقيتهم الكتائب المختارية فحملت عليهم الفرسان الزبيرية، فما لبثوا (¬٧) إلا يسيرًا حتى هربوا على حمية، وقد قتل منهم جماعة من الأمراء، وخلق من القراء وطائفة كثيرة من الشيعة الأغبياء، وثلة من أصحاب المختار ذي القول الفِراء، ثم انتهت الهزيمة إليه.
[وقال الواقدي: لما انتهت مقدمة المختار إليه جاء مصعب فقطع الدجلة إلى الكوفة وقد حصن المختار القصر واستعمل عليه عبد اللَّه بن شداد (¬٨) وخرج المختار بمن بقي معه فنزل حَرَوراء (¬٩) فلما قرب جيش مصعب منه جهز إلى كل قبيلة كردوسًا، فبعث إلى بكر بن وائل سعيد بن منقذ، وإلى عبد القيس مالك بن منذر (¬١٠)، وإلى العالية عبد اللَّه بن جعدة، وإلى الأزد مسافر بن سعيد، وإلى بني تميم سُليم بن يزيد الكندي، وإلى محمد بن الأشعث السائب بن مالك، ووقف المختار في بقية أصحابه فاقتتلوا قتالًا شديدًا إلى الليل فقتل أعيان أصحاب المختار وقتل تلك الليلة محمد بن الأشعث وعميرًا (¬١١) بن علي بن أبي طالب، وتفرق عن المختار باقىِ أصحابه، فقيل له القصر القصر، فقال: واللَّه ما خرجت منه وأنا أريد أن أعود إليه، ولكن هذا حكم اللَّه، ثم ساروا إلى القصر فدخل وجاءه مصعب ففرق القبائل في نواحي الكوفة، واقتسموا المحال، وخلصوا إلى القصر، وقد منعوا المختار المادة والماء، وكان المختار يخرج فيقاتلهم ثم يعود إلى القصر، ولما اشتد عليه الحصار قال لأصحابه: إن الحصار لا يزيدنا