شهورًا] (¬١) وقد سأل مصعب أم ثابت بنت سمرة بن جندب امرأة المختار عنه فقالت: ما عسى أن أقول فيه إلا ما تقولون أنتم فيه، فتركها واستدعى بزوجته الأخرى وهي عمرة بنت النعمان بن بشير فقال لها: ما تقولين فيه؟ فقالت: ﵀ لقد كان عبدًا من عباد اللَّه الصالحين، فسجنها وكتب إلى أخيه إنها تقول إنه نبيٌّ، فكتب إليه أن أخرجها فاقتلها، فأخرجها إلى ظاهر البلد فضربت ضربات حتى ماتت، فقال في ذلك عمر بن أبي ربيعة المخزومي (¬٢):
إنَّ من أعجبِ العجائبِ عِندي … قَتْلَ بيضاءَ حُرَّةٍ عُطبولِ (¬٣)
قُتلَتْ هكذا على غيرِ جُرْمٍ … إنَّ للَّه دَرَّها مِنْ قتيلِ
كُتِبَ القَتلُ والقِتَالُ علينا … وعلى الغانيات (¬٤) جرُّ الذيولِ (¬٥)
وقال أبو مخنف (¬٦): حدّثني محمد بن يوسف، أن مصعبًا لقي عبد اللَّه بن عمر [بن الخطاب] فسلم عليه [فقال ابن عمر: من أنت؟] فقال: أنا ابن أخيك مصعب بن الزبير، فقال له ابن عمر: نعم، أنت القاتل سبعة آلاف من أهل القبلة في غَداة واحدة؟ عِشْ ما استطعت، فقال له مصعب: إنهم كانوا كفرة سَحَرة، فقال ابن عمر: واللَّه لو قتلت عدّتهم (¬٧) غَنَمًا من تُراث أبيك لكان ذلك سَرَفًا.
وهذه ترجمة المختار بن أبي عُبيد الثقفي (¬٨)
هو المختار بن أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة (¬٩) بن عنزة (¬١٠) بن عوف بن ثقيف الثقفي، أسلم أبوه في حياة النبي ﷺ، ولم يره، فلهذا لم يذكره أكثر الناس في الصحابة، وإنما