وفي رواية أخرى فقال رسول اللَّه ﷺ: "لعل اللَّه أن يبيض وجوهنا بغلام" فولدت عبد اللَّه بن عباس (¬١).
وعن عمرو بن دينار قال: ولد ابن عباس عام الهجرة (¬٢).
وروى الواقدي من طريق شعبة، عن ابن عباس أنه قال: ولدتُ قبل الهجرة بثلاث سنين، ونحن في الشعب، وتوفي رسول اللَّه ﷺ وأنا ابن ثلاث عشرة سنة، ثم قال الواقدي: وهذا ما لا خلاف فيه بين أهل العلم. واحتج الواقدي بأنه كان قد ناهز الحلم عام حجة الوداع.
وفي صحيح البخاري (¬٣) عن ابن عباس قال: توفي رسول اللَّه ﷺ وأنا مختون، وكانوا لا يختنون الغلام حتى يحتلم.
وقال شعبة وهشيم وأبو عوانة (¬٤): عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. قال: توفي رسول اللَّه ﷺ وأنا ابن عشر سنين مختون (¬٥).
زاد هشيم (¬٦): وقد جمعت المحكم على عهد رسول اللَّه ﷺ. قلت: وما المحكم؟ قال: المفصل.
وقال أبو داود الطيالسى (¬٧): عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قبض رسول اللَّه ﷺ وأنا ابن خمس عشرة سنة مختون، وهذا هو الأصح، ويؤيده صحة ما ثبت في الصحيحين، ورواه مالك، عن الزهري، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس قال: أقبلت راكبًا على أتانٍ وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام، ورسول اللَّه ﷺ يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار، فمررت بين يدي بعض الصف، فنزلت وأرسلت الأتان ترتع ودخلت في الصف، فلم ينكر عليّ ذلك أحد (¬٨). وثبت عنه في الصحيح (¬٩) أنه قال: كنت أنا وأمي من المستضعفين، كانت أمي من النساء وكنت أنا من الولدان. وهاجر مع أبيه عام الفتح، فاتفق لقياهما النبي ﷺ بالجُحفة، وهو ذاهب لفتح مكة، فشهدا الفتح وحنينًا