قال محمد بن سعد: مات في هذه السنة وله أحاديث.
وفيها توفي:
أبو واقد اللّيثي (¬١)، صحابي جليل، مختلف في اسمه وفي شهوده بدرًا.
قال الواقدي: توفي سنة ثمان وستين عن خمس وستين سنة، وكذا قال غير واحد في تاريخ وفاته. وزعم بعضهم أنه عاش سبعين سنة، وكانت وفاته بمكة بعد ما جاور بها سنة ودفن في مقابر المهاجرين.
حميد بن ثور التربي (¬٢)، الشاعر المشهور، قال الشعر في أيام عمر بن الخطاب وهو من فحول الشعراء (¬٣).
ثم دخلت سنة تسع وستين
ففيها كان مقتل عمرو بن سعيد الأشدق الأموي قتله عبد الملك بن مروان، وكان سبب ذلك أن عبد الملك ركب في أول هذه السنة في جنوده قاصدًا قرقيسيا ليحاصر زفر بن الحارث الكلابي الذي أعان سليمان بن صُرَد على جيش مروان حين قاتلوهم بعين وردة.
وكان زفر بن الحارث قد انهزم يوم مرج راهط وخلع مروان وبايع لابن الزبير فبعث إليه مروان عبيد اللَّه بن زياد في ستين ألفًا وجعل له مهما غلب عليه من العراق؛ فلما بلغ عبيد اللَّه أرض الجزيرة بلغه موت مروان وكان قد حاصر زفر بن الحارث مدة ثم قدم جيش التوابين، فقاتلهم عبيد اللَّه بن زياد وانتصر عليهم، ثم عاد لحصار زفر بن الحارث، فلما أرسل المختار جيثه مع ابن الأشتر كسروا جيش الشام وقتلوا عبيد اللَّه بن زياد كما ذكرنا؛ فحينئذٍ تجهز عبد الملك بن مروان وخرج بالعساكر يريد قتال زفر (¬٤).