ورواه أحمد وأهل السنن وصححه الترمذي وغيره (¬١).
[وروى أيضًا أن النبي ﷺ "كان يصلي على الصف المقدم ثلاثًا وعلى الثاني واحدة" (¬٢).
وقد كان العرباض شيخًا كبيرًا، وكان يحب أن يقبضه اللَّه إليه، وكان يدعو: اللهم كبرت سني ووهن عظمي فاقبضني إليك (¬٣)، وروى أحاديث.
وأبو ثعلبة الخشني (¬٤)، صحابي جليل، شهد بيعة الرضوان وغزا حنينًا وكان ممن نزل الشام بداريا [غربي دمشق إلى جهة القبلة] وقيل: ببلاط قرية شرقي دمشق، فاللَّه أعلم.
وقد اختلف في اسمه واسم أبيه على أقوال كثيرة، والأشهر منها جرثوم بن ناشر.
وقد روى عن رسول اللَّه ﷺ أحاديث [وعن جماعة من الصحابة] وعنه جماعة من التابعين، منهم: سعيد بن المسيب، ومكحول الشامي، وأبو إدريس الخولاني، وأبو قلابة الجرمي، وكان ممن يجالس كعب الأحبار، وكان في كل ليلة يخرج فينظر إلى السماء فيتفكر ثم يرجع إلى المنزل فيسجد للَّه ﷿، وكان يقول: إني لأرجو أن لا يخنقني اللَّه عند الموت كما أراكم تختنقون، فبينما هو ليلة يصلي من الليل إذ قبضت روحه وهو ساجد. ورأت ابنته في المنام كأن أباها قد مات فانتبهت مذعورة فقالت لأمها أين أبي؟ قالت: هو في مصلاه، فنادته فلم يجبها، فجاءته فحركته لجنبه فإذا هو ميت ﵀ (¬٥).
قال أبو عبيدة ومحمد بن سعد وخليفة وغير واحد: كانت وفاته سنة خمس وسبعين، وقال غيرهم: كانت وفاته في أول إمرة معاوية، فاللَّه أعلم.
وقد توفي في هذه السنة.
الأسود بن يزيد (¬٦)، صاحب ابن مسعود، [وهو الأسود بن يزيد النخعي من كبار التابعين، ومن