وقال علي بن الجعد (¬١): أنبأنا المسعودي عن أبي حصين قال: سئل شريح عن شاة تأكل الذُّباب فقال: علف مجَّان ولبن طيب.
وقال الإمام أحمد (¬٢): حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن أبي حيان التيمي، حدَّثنا أبي قال: كان شريح إذا مات لأهله سنَّور أمر بها فألقيت في جوف داره، ولم يكن له مثعب (¬٣) شارع إلا في جوف داره يفعل ذلك اتقاء أن تؤذي المسلمين - يعني أنه يلقي السنَّور في جوف داره لئلا تؤذي بنتن ريحها المسلمين -، وكان ميازيب أسطحة داره في جوف الدار لئلا يؤذي بها المارة من المسلمين.
وقال الرياشي (¬٤): قال رجل لشريح: إن شأنك لشوين. فقال له شريح: أراك تعرف نعمة الله على غيرك وتجهلها في نفسك.
وقال الطبراني (¬٥): حدَّثنا أحمد بن يحيى ثعلب (¬٦) النحوي، حدَّثنا عبد الله بن شبيب قال: حدَّثني عبد الرحمن بن عبد الله بن زياد بن سمعان. قال: كتب شريح إلى أخ له هرب من الطاعون: أما بعد فإنك والمكان الذي أنت فيه والمكان الذي خرجت منه بعين من لا يعجزه من طلب، ولا يفوته من هرب، والمكان الذي خلفتا (¬٧) لم يعد أمرًا لكمامه ومن تظلمه أيامه. وإنك وإياهم لعلى بساط واحد، وإن المنتجع من ذي قدرة لقريب.
وقال أبو بكر بن أبي شيبة (¬٨): حدَّثنا علي بن مسهر، عن الشيباني، عن الشعبي، عن شريح أن عمر كتب إليه: إذا جاءك الشيء من كتاب الله فاقض به ولا يلفتنك عنه رجاء ما ليس في كتاب الله، وانظر في سنة رسول الله ﷺ فاقض بها، فإن جاءك ما ليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله فانظر ما اجتمع عليه الناس فخذْ به، وفي رواية: فانظر فيما قضى به الصالحون، فإن لم يكن فإن شئت فتقدم وإن شئت فتأخر، وما أرى التأخر إلا خيرًا، والسلام.
وقال شريح: كنت مع علي في سوق الكوفة فانتهى إلى قاصٍّ يقص فوقف عليه وقال: أيها القاص! تقص ونحن قريبوا العهد. أما إني سائلك فإن تجب فما سألتك وإلّا أدبتك، فقال القاص: سل يا أمير المؤمنين عما شئت، فقال علي: ما ثبات الإيمان وزواله؟ قال القاص: ثبات الإيمان