ما تنكرون، وتقولون: أحدٌ أحدٌ، انصرنا على من ظلمنا واكفنا من بغانا" (¬١).
وروى الحسن بن سفيان، عن يحيى بن أيوب، عن عبد الجبار بن وهب، عن عبد الله السُّلمي عن شريح، قال: حدَّثني البدريون منهم عمر بن الخطاب أن رسول الله ﷺ قال: "ما من شاب يدع لذّة الدنيا ولهوها ويستقبل بشبابه طاعة الله تعالى إلا أعطاه الله تعالى أجر اثنين وسبعين صدِّيقًا، ثم قال: يقول الله تعالى: أيها الشاب التارك شهوته من أجلي، المبتذل شبابه لي، أنت عندي كبعض ملائكتي" وهذا حديث غريب (¬٢).
وقال أبو داود (¬٣): حدَّثنا صدقة بن موسى، حدَّثنا أبو عمران الجوني، عن قيس بن زيد - وقال أبو داود: أو عن زيد بن قيس - عن قاضي المصرين شريح، عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق: أن النبي ﷺ قال: "إن الله تعالى يدعو صاحب الدَّين يوم القيامة فيقول: يا بن آدم فيم أضعت حقوق الناس؟ فيم أذهبت أموالهم؟ فيقول: يا رب لم أفسده ولكن أصبت إما غرقًا وإما حرقًا، فيقول الله سبحانه: أنا أحق من قضى عنك اليوم، فترجح حسناته على سيئاته فيؤمر به إلى الجنة". لفظ أبي داود ورواه يزيد بن هارون عن صدقة به وقال فيه: "فيدعو الله بشيء فيضعه في ميزانه فيثقل" ورواه الطبراني من طريق أبي نعيم، عن صدقة به، ورواه الطبراني أيضًا عن حفص بن عمر وأحمد بن داود المكي قالا: حدَّثنا مسلم بن إبراهيم، حدَّثنا صدقة به، والله ﷾ أعلم.
عبد الرحمن (¬٤) بن غنْم (¬٥)، الأشعري، نزيل فلسطين، وقد روى عن جماعة من الصحابة وقيل إن له صحبة وفد بعثه عمر بن الخطاب إلى الشام ليفقه أهلها في الدِّين وكان من العبَّاد الصالحين.
جنادة بن [أبي] أمية (¬٦)، الأزدي، شهد فتح مصر، وكان أميرًا على غزو البحر لمعاوية، وكان موصوفًا بالشجاعة والخير، توفي بالشام وقد قارب الثمانين.