Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 9, halaman 193

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة ثنتين وثمانين
  3. وفي هذه السنة كانت وفاة

قال: أظنه قد نجا وأرجو له الجنة، فمن هذا؟ قال: أنا، فقلت: لله ما أظنك سلمت وأنت تشبب منذ عشرين سنة، ببثينة. فقال: لا نالتني شفاعة محمد ﷺ، وإني لفي أول يوم من أيام الآخرة وآخر يوم من أيام الدنيا إن كنت وضعت يدي عليها بريبة، قال: فما برحنا حتى مات. قلت: كانت وفاته بمصر لأنه كان قدم على عبد العزيز بن مروان فأكرمه وسأله عن حبه بثينة فقال: شديدًا، واستنشده من أشعاره ومدائحه فأنشده فوعده أن يجمع بينه وبينها فعاجلته المنية في سنة ثنتين وثمانين ﵀ آمين (¬١).

وقد ذكر الأصمعي: عن رجل أن جميلًا قال له: هل أنت مبلغ عني رسالة إلى حي بثينة ولك ما عندي؟ قال: نعم! قال: إذا أنا متّ فاركب ناقتي والبس حلتي هذه وأمره أن يقول أبياتًا منها قوله:

قومي بُثَيْنةُ فاندُبي بِعَويلِ … وابكي خَليلًا دونَ كُلِّ خَليلِ

فلما انتهى إلى حيهم أنشد الأبيات فخرجت بثينة كأنها بدر سرى في جنة وهي تتثنى في مِرْطها فقالت له: ويحك إن كنت صادقًا فقد قتلتني، وإن كنت كاذبًا فقد فضحتني. فقلت: بلى والله صادق [وهذه حلته وناقته] فلما تحققت ذلك صاحت بأعلى صوتها، وصكت وجهها، واجتمع نساء الحي إليها يبكين معها، ثم صعقت مغشيًا عليها، ثم أفاقت وهي تقول:

وإن سُلُوِّي عن جميل لساعةٌ … من الدهر ما حانت ولا حان حينها

سواء علينا يا جميل بن معمر … إذا مت بأساء الحياة ولينها (¬٢)

قال الرجل: فما رأيت أكثر باكيًا ولا باكية من يومئذ.

وروى الحافظ ابن عساكر (¬٣) عنه أنه قيل له بدمشق: لو تركت الشعر وحفظت القرآن؟ فقال: هذا أنس بن مالك يخبرني عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن من الشعر حكمة" (¬٤).

عمر بن عبيد الله (¬٥) بن معمر بن عثمان، أبو حفص القرشي، التميمي، أحد الأجواد والأمراء الأمجاد، فتحت على يديه بلدان كثيرة، وكان نائبًا لابن الزبير على البصرة.

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 9، ص 193 (SanadKitab #30097, hlm. urut 4316)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.