قال خليفة (¬١): توفي سنة ثنتين وثمانين.
قال خليفة: وفيها توفي زر بن حبيش (¬٢) أحد أصحاب ابن مسعود وعائشة، وقد أتت عليه مئة وعشرون سنة. وقال أبو عبيد: مات سنة إحدى وثمانين، وقد تقدمت له ترجمة (¬٣).
شقيق بن سلمة (¬٤)، أبو وائل، وقد أدرك من زمن الجاهلية سبع سنين، وأسلم في حياة النبي ﷺ.
أم الدرداء الصغرى (¬٥)، اسمها هجيمة ويقال جهيمة، تابعية، عابدة، عالمة، فقيهة، كان الرجال يقرؤون عليها ويتفقهون في الحائط الشمالي بجامع دمشق، وكان عبد الملك بن مروان يجلس في حلقتها مع المتفقهة يشتغل عليها وهو خليفة ﵏.
ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين
استهلت هذه السنة والناس متواقفون لقتال الحجاج وأصحابه بدير قرة، وابن الأشعث وأصحابه بدير الجماجم، والمبارزة في كل يوم [بينهم واقعة]، وفي غالب الأيام تكون الدائرة لأهل العراق على أهل الشام [حتى قيل إن أصحاب ابن الأشعث وهم أهل العراق كسروا أهل الشام وهم أصحاب الحجاج بضعًا وثمانين مرة ينتصرون عليهم] (¬٦) ومع هذا فالحجاج ثابت في مكانه صابر مصابر لا يتزحزح عن موضعه الذي هو فيه، بل إذا حصل له ظفر في يوم من الأيام يتقدم بجيشه إلى نحو عدوه، ثم جمع الرماة من جيشه وحمل بهم، وما زال ذلك دأبه ودأبهم حتى أمر بالحملة على كتيبة القرّاء، لأن الناس كانوا تبعًا لهم، وهم الذين يحرضونهم على القتال والناس يقتدون بهم، فصبر القزاء لحملة جيشه، وما انفك حتى قتل