عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة (¬١) بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، الشاعر المشهور، يقال إنه ولد يوم توفي عمر بن الخطاب، وختن يوم مقتل عثمان، وتزوج يوم مقتل علي، فاللّه أعلم، وكان مشهورًا بالتغزل المليح البليغ، كان يتغزل في امرأة يقال لها الثريا (¬٢) بنت علي بن عبد الله الأموية، وقد تزوجها سهل بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهري، فقال في ذلك عمر بن أبي ربيعة:
أيها المُنكحُ الثريّا سُهَيْلًا … عَمْركَ الله كيفَ يلتقيانِ
هي شاميةٌ (¬٣) إذا ما استقلَّت … وسُهيلٌ إذا استقلَّ يمانِ
ومن مستجاد شعره ما أورده ابن خَلكان (¬٤):
حيّ طيْفًا من الأحبةِ زارا … بعدما برَّحَ (¬٥) الكرى السُّمَّارا (¬٦)
طارقًا في المنامِ بعدَ دجى اللّيـ … ـلِ خفيا (¬٧) بأن يزورَ نهارا
قلتُ: ما بالُنا جُفينا وكنّا … قبلَ ذاكَ الأسماعَ والأبصارا
قال: إنا كما عهدتَ ولكنْ … شغل الحلي أهلُه أنْ يُعارا
بلال بن أبي الدرداء (¬٨)، ولي إمرة دمشق ثم ولي القضاء بها، ثم عزله عبد الملك بأبي إدريس الخولاني. كان بلال حسن السيرة، كثير العبادة، والظاهر أن هذا القبر الذي بباب الصغير الذي يقال له قبر بلال، إنما هو قبر بلال بن أبي الدرداء، لا قبر بلال بن حمامة مؤذن رسول الله ﷺ، فإن بلالًا المؤذن دفن بداريّا، والله أعلم.