Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 9, halaman 289

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة أربعة وتسعين
  3. ذكر من توفي فيها من المشاهير والأعيان

كم خرمت أيدي المنون من قرون بعد قرون، وكم غيرت الأرض ببلائها، وغيبت في ثراها، ممن عاشرت من صنوف وشيعتهم إلى الأمارس، [ثم رجعت عنهم إلى عمل أهل الإفلاس]:

وأنتَ على الدنيا مكبٌّ منافس … لخطَّابها فيها حريصٌ مكاثرُ

على خطر تمشي وتصبحُ لاهيًا … أتدري بماذا لو عقلتَ تخاطرُ

وإنَّ امرأً يسعى لدنياه دائبًا … ويذهلُ عن أخراهُ لا شكَّ خاسرُ

فحتَّام على الدنيا إقبالك؟ وبشهواتها اشتغالك؟ وقد وخطك القتير، وأتاك النذير، وأنت عما يراد بك ساهٍ، وبلذَّة يومك وغدك لاهٍ [وقد رأيت انقلاب أهل الشهوات، وعاينت ما حل بهم من المصيبات] (¬١):

وفي ذكر هولِ الموتِ والقبر والبلى … عَن اللهو واللذاتِ للمرءِ زاجرُ

أبعدَ اقترابِ الأربعين تربُّصٌ … وشيبُ قذال منذرٌ لك كاسِرُ (¬٢)

كأنكَ معنيٌّ بما هو ضائر … لنفسكَ عمدًا وعنِ الرشدِ حائرُ

انظر إلى الأمم الماضية والملوك الفانية كيف أفنتهم (¬٣) الأيام، ووافاهم الِحمام، فانمحت من الدنيا آثارهم، وبقيت فيها أخبارهم [وأضحوا رممًا في التراب، إلى يوم الحشر والمآب] (¬٤):

أضحوْا رميمًا في الترابِ وعطَّلتْ … مجالس منهم وأقفرت مقاصرُ (¬٥)

وحلُّوا بدارٍ لا تزاورَ بينهم … وأنَّى لسكانِ القبورِ التزاورُ

فما إنْ ترى إلا قبورًا ثووا بها … مسطحة تُسفَى عليها الأعاصرُ

كم من ذي منعة وسلطان وجنود وأعوان، تمكن من دنياه، ونال فيها ما تمناه، وبنى فيها القصور والدساكر، وجمع فيها الأعلاق (¬٦) والذخائر [وملح السراري والحرائر].

فما صرفتْ كف المنية إذا أتتْ … مبادرةً تهوي إليه الذخائرُ

ولا دفعتْ عنه الحصونُ التي بنى … وحفَّ بها أنهارهُ والدساكرُ

ولا قارعتْ عنه المنية حيلة … ولا طمعتْ في الذبَّ عنه العساكرُ

أتاه من الله ما لا يُرد، ونزل به من قضائه ما لا يُصد، فتعالى الله الملك الجبار، المتكبر العزيز القهار، قاصم الجبارين، ومبير المتكبرين [الذي ذل لعزِّه كل سلطان، وأباد بقوته كل دَيّان].

مليكٌ عزيزٌ لا يُردُّ قضاؤهُ … حكيمٌ عليمٌ نافذُ الأمرِ قاهرُ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 9، ص 289 (SanadKitab #30097, hlm. urut 4412)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.