وروى ابن عساكر (¬١): عن الشعبي أنه قال: الحجاج مؤمن بالجبت والطاغوت، كافر باللّه العظيم. [كذا قال والله أعلم].
وقال الثوري: عن معمر، عن طاووس عن أبيه قال: عجبًا لإخواننا من أهل العراق يسمون الحجاج مؤمنًا (¬٢)؟!
وقال الثوري: عن ابن عون: سمعت أبا وائل يسأل عن الحجاج: أتشهد أنه من أهل النار؟ قال أتأمروني أن أشهد على الله العظيم.
وقال الثوري عن منصور: سألت إبراهيم عن الحَجّاج أو بعض الجبابرة فقال: أليس الله يقول ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨] وبه قال إبراهيم وكفى بالرجل عمى أن يعمى عن أمر الحجاج (¬٣).
وقال سلام بن أبي مطيع لأنا بالحجاج أرجى مني لعمرو بن عبيد، لأن الحجاج قتل الناس على الدنيا، وعمرو بن عبيد أحدث للناس بدعة شنعاء، قتل الناس بعضهم بعضًا (¬٤).
وقال الزبرقان: سببت الحَجّاج يومًا عند أبي وائل فقال: لا تسبه لعله قال يومًا اللهم ارحمني فيرحمه، إياك ومجالسة من يقول أرأيت أرأيت أرأيت.
وقال عوف: ذكر الحَجّاج عند محمد بن سيرين فقال: مسكين أبو محمد، إن يعذبه الله ﷿ فبذنبه، وإن يغفر له فهنيئًا له، وإن يلق الله بقلب سليم فهو خير منا، وقد أصاب الذنوب من هو خير منه. فقيل له: ما القلب السليم؟ قال: أن يعلم الله تعالى منه الحياء والإيمان، وأن يعلم أن الله حق، وأن الساعة حق قائمة، وأن الله يبعث من في القبور (¬٥).
وقال أبو قاسم البغوي (¬٦): حدّثنا أبو سعيد، حدَّثنا أبو أسامة قال: قال رجل لسفيان الثوري: أتشهد على الحجاج وعلى أبي مسلم (¬٧) أنهما في النار؟ قال: لا! إذا أقرّا بالتوحيد.
وقال الرياشي: حدّثنا عباس (¬٨) الأزرق، عن السَّري بن يحيى، قال: مَرَّ الحجاج في يوم جمعة