قالوا: وكان صموتًا معتزلًا للفتن، وكان لا يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يذكر شيئًا من خصاله المحمودة.
ورأى على بعض الأمراء حلّة من حرير (¬١) فأنكر عليه، فقال: إنما ألبسها من أجل هؤلاء - وأشار إلى عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين - فقال له ابن محيريز: لا تعدل بخوفك من الله خوف أحد من الناس. وقال الأوزاعي: من كان مقتديًا فليقتد بمثله، فإن الله لا يضل أمة فيها مثله (¬٢).
قال بعضهم: توفي أيام الوليد.
وقال خليفة بن خياط: توفي أيام عمر بن عبد العزيز، وذكر الذهبي في الإعلام أنه توفي في هذا العام. [والله سبحانه أعلم.
دخل ابن محيريز مرة حانوت بزاز ليشتري منه ثوبًا فرفع في السَّوم، فقال له جاره: ويحك هذا ابن محيريز ضع له، فأخذ ابن محيريز بيد غلامه وقال: اذهب بنا إنما جئت لنشتري بأموالنا لا بأدياننا، فذهب وتركه] (¬٣).
ومحمود بن لبيد بن عقبة (¬٤)، أبو نعيم الأنصاري الأشهلي. ولد في حياة النبي ﷺ، روى عنه أحاديث لكن حكمها حكم الإرسال.
وقال البخاري: له صحبة.
وقال ابن عبد البر: هو أسن (¬٥) من محمود بن الربيع.
قيل: إنه توفي سنة ست وقيل سبع وتسعين، وذكر الذهبي في الإعلام أنه توفي في هذا العام والله أعلم باليقين.
نافع بن جبير بن مطعم (¬٦) بن عدي بن نوفل القرشي النوفلي المدني.