Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 9, halaman 387

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. سنة مئة من الهجرة النبوية

وكان عمر قد بعث على إمرة خراسان الجرَّاح بن عبد الله الحكمي عوضه، وقدم ولد يزيد بن المهلب، مَخْلَد بن يزيد، فقال: يا أمير المؤمنين إن الله ﷿ قد منّ على هذه الأمة بولايتك عليها، فلا نكونن نحن أشقى الناس بك، فعلام تحبس هذا الشيخ وأنا أقوم بما تصالحني عنه؟ فقال عمر: لا أصالحك عنه إلا أن تقوم بجميع ما يطلب منه، ولا آخذ منه إلا جميع ما عنده من مال المسلمين. فقال: يا أمير المؤمنين إن كانت لك بيِّنة عليه بما تقول، وإلا فاقبل يمينه أو فصالحني عنه، فقال: لا آخذ منه إلا جميع ما عنده. فخرج مخلد بن يزيد من عند عمر (¬١)، فلم يلبث أن مات مخلد. وكان عمر يقول: هو خير من أبيه. ثم إن عمر أمر بأن يلبس يزيد بن المهلّب جبَّة صوف ويركب على بعير إلى جزيرة دَهْلَك (¬٢) التي كان يُنفى إليها الفُسّاق، فشفعوا فيه (¬٣) فردّه إلى السجن، فلم يزل به حتى مرض عمر بن عبد العزيز ﵀ (¬٤).

وفي هذه السنة في رمضان منها عزل عمر بن عبد العزيز الجرّاح بن عبد الله الحكمي عن إمرة خراسان، بعد سنة وخمسة أشهر، وإنما عزله لأنه كان يأخذ الجزية ممن أسلم من الكفار ويقول: أنتم إنما تسلمون فرارًا منها (¬٥). فامتنعوا من الإسلام وثبتوا على دينهم وأدّوا الجزية، فكتب إليه عمر: إن الله إنما بعث محمدًا ﷺ داعيًا، ولم يبعثه جابيًا. وعزله وولى بدله عبد الرحمن بن نعيم القشيري (¬٦) على الحرب، وعبد الرحمن بن عبد الله على الخراج (¬٧). وفيها كتب عمر إلى عماله يأمرهم بالخير وينهاهم عن الشر، ويبين لهم الحق ويوضحه لهم ويعظمهم فيما بينه وبينهم، ويخوفهم بأس الله وانتقامه، كان فيما كتب إلى عبد الرحمن بن نعيم القشيري:

أما بعد فكن عبدًا ناصحًا لله في عباده، ولا تأخذك في الله لومة لائم، فإن الله أولى بك من الناس، وحقه عليك أعظم، ولا تولّين شيئًا من أمور المسلمين إلا المعروف بالنصيحة لهم، والتوقير عليهم.

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 9، ص 387 (SanadKitab #30097, hlm. urut 4510)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.