Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 10, halaman 341

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة ست وأربعين ومئة
  3. فصل محاسن بغداد ومساوئها وما روي في ذلك عن الأئمة

وقال بعضهم: كنتُ أواظِبُ على الجمعةِ بجامعِ المنصور، فعرَضَ لي شُغل، فصلَّيتُ في غيره، فرأيتُ في المنام كأنَّ قائلًا يقول: تركتَ الصلاةَ في جامع المدينة، وإنه ليصلي فيه كلَّ جمعةٍ سبعون وليًا!.

وقال آخر: أردتُ الانتقالَ من بغداد، فرأيتُ كأنَّ قائلًا يقولُ في المنام: أتنتقلُ من بلدٍ فيه عشرةُ آلافِ وليٍّ للّهَ ﷿؟

وقال بعضُهم: رأيتُ كأنَّ ملَكَيْنِ أتيا بغداد، فقال أحدُهما لصاحبِه: اقلِبْ بها، فقد حقَّ القولُ عليها. فقال الآخر: كيف أقلِبُ ببلدٍ يُختمُ فيها القرآن كلَّ ليلةٍ خمسةَ آلافِ ختمه (¬١)؟.

وقال أبو مُسهر عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى قال: إذا كان علمُ الرجلِ حجازيًّا، وخُلُقه عِراقيًّا، وصلاتُه شاميَّةً فقد كمَل (¬٢).

وقالت زُبيدة لمنصور النَّمَريّ: قُلْ شعرًا تُحبِّبُ فيه بغدادَ إليّ، فقد أختارُ عليها الرافقة. فقال:

ماذا ببغدادَ منْ طيبِ الأفانينِ … ومنْ مَنَازل (¬٣) للدنيا وللدِّينِ

تُحْيي الرياحُ بها المَرْضَى إذا نَسَمَتْ … وجَوَّسَتْ بين أغصانِ الرياحينِ

قال فأعطَتْهُ ألفَيْ دينار (¬٤).

وقال الخطيب (¬٥): وقرأتُ في كتابِ طاهر بن مظفَّر بن طاهر الخازن بِخَطِّه من شعره:

سقى اللّه صَوْبَ الغادياتِ مَحلَّةً … ببغدادَ بين الكَرْخِ فالخُلْدِ فالجسرِ

هي البلدةُ الحسناءُ خُصَّتْ لأهلِها … بأشياءَ لم يُجْمَعْنَ مُذْ كنَّ في مِصْرِ

هواءٌ رقيقٌ في اعتدالٍ وصِحَّةٍ … وماءٌ له طَعْمٌ ألذُّ من الخَمْرِ

ودِجْلَتُها شَطَّانِ قد نُظِما لنا … بتاجٍ إلى تاجٍ وقصرٍ إلى قصرِ

تراها كمِسْك والمياهُ كفِضَّةٍ … وحَصْبَاؤها مِثْلُ اليواقيتِ والدُّرِّ

وقد أورد الخطيبُ في هذا أشعارًا كثيرةً، وفيما ذكرْنا كفاية.

وقد كان الفراغُ من بناءِ بغدادَ في هذه السنة - أعني سنةَ ستٍّ وأربعين ومئة. وقيل: في سنة ثمانٍ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 10، ص 341 (SanadKitab #30097, hlm. urut 4854)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.