Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 10, halaman 502

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة ثلاث وتسعين ومئة
  3. هارون الرشيد

العباس بن محمد صاحب العباسيَّة، وشاعره مروان بن أبي حفصة، ومُغنِّيه إبراهيم الموصلي واحد عَصْرِهِ في صناعِته، ومُضْحِكه ابن أبي مريم، وزامره بَرْصُوما، وزوجته أم جعفر -يعني زُبيدة- وكانتْ أرغبَ الناس في كلِّ خير، وأسرعَهُمْ إلى كلِّ بِرٍّ ومعروف، أدخلتِ الماءَ الحرَم بعد امتناعِه من ذلك. إلى أشياء من المعروف أجراها اللَّه على يدِها (¬١).

وروى الخطيبُ البغدادي (¬٢)، أنَّ الرشيد كان يقول: إنَّا من قومٍ عَظمُتْ رَزِيَّتُهم، وحَسُنتْ بَقِيَّتُهم (¬٣)، وَرِثْنا رسولَ اللَّه ﷺ، وبقيت فينا خلافةُ اللَّه.

وبينما الرشيدُ يطوفُ يومًا بالبيت إذْ عَرضَ له رجلٌ فقال: يا أميرَ المؤمنين، إني أريدُ أنْ أُكلِّمكَ بكلامٍ فيه غِلْظة. فقال: لا، ولا نعْمَةَ عَيْن (¬٤)، قد بعث اللَّه منْ هو خير منكَ إلى منْ هو شرٌّ منِّي، فأمرَهُ أن يقولَ له: ﴿قَوْلًا لَّيِنًا﴾ [طه: ٤٤].

وعن شُعيب بن حَرْب قال: رأيتُ الرشيدَ في طريق مكة، فقلتُ في نفسي: قد وجَبَ عليك الأمرُ بالمعروف والنَّهْي عن المنكر، فخوَّفَتْني فقالت: إنه الآن يضربُ عُنقَك. فقلت: لابدَّ من ذلك. فنادَيْتُهُ فقلت: يا هارون، قد أتعبتَ الأمَّة والبهائم. فقال: خذوه. فأُدخلتُ عليه وفي يَدِهِ لُتٌّ من حديد (¬٥) يلعبُ به، وهو جالسٌ على كُرسيّ، فقال: ممَّنِ الرجل؟ فقلت: رجلٌ من المسلمين. فقال: ثَكِلَتْكَ أمُّك؟ ممَّنْ أنت؟ فقلت: من الأنبار. فقال: ما حمَلك على أنْ دعوتَني باسمي؟ قال: فخطر ببالي شيءٌ لم يخطُرْ قبلَ ذلك. فقلت: أنا أدعو اللَّهَ باسمه يا اللَّه، أفلا أدعوكَ باسمك؟ وهذا اللَّه سبحانه قد دعا أحبَّ خلقِهِ إليه باسمه محمد (¬٦)، وكنَّى أبغضَ خَلْقِهِ إليه فقال: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾. فقال الرشيد: أخرجُوه، أخرِجُوه.

وقال له ابن السَّماكِ يومًا: إنك تموتُ وحدَك، وتدخُلُ القبرَ وحدَك، وتُبعثُ منه وحدَك، فاحذَرِ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 10، ص 502 (SanadKitab #30097, hlm. urut 5015)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.