Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 10, halaman 507

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة ثلاث وتسعين ومئة
  3. هارون الرشيد

وقُولا لها ليس الضَّلالُ أجازَنا … ولكنَّنا جُزْنا لنلقاكُمُ عَمْدا

غدًا يكثُرُ الباكُونَ (¬١) منَّا ومنكُمُ … وتَزْدادُ داري من ديارِكُمُ بُعْدا (¬٢)

قال: فغنَّتْهُ. ثم استعجَلَهُ الخدَم، فشَرِبَ رِطْلًا آخر، وقال: غَنَي جُعلتُ فداك:

تكلَّمَ منَّا في الوجوهِ عيوننا … فنحنُ سكوتٌ والهَوىَ يتكلَّمُ

ونَغْضَبُ أحيانًا ونَرْضَى بطَرْفِنا … وذلك فيما بيننا ليس يُعْلَمُ (¬٣)

قال: فغنَّتْهُ، ثم شرب رطلًا ثالثًا وقال: غنِّي جعلَني اللَّه فداك:

أحسَن ما كنَا تفرُّقُنا … وخاننا الدَّهْرُ وما خُنَّا

فليتَ ذا الدهرَ لنا مرَّةً … عادَ لنا يومًا كما كُنَّا

قال: ثم قام الشابُّ إلى درجةٍ هناك، ثم ألقَى نفسَهُ من أعلاها على أمِّ رأسِهِ فمات. فقال الرشيد: عَجِلَ الفتى، واللَّه لو لم يَعْجَلْ لوهَبْتُها له (¬٤).

وفضائل الرشيد ومكارِمهُ كثيرةٌ جدًّا، فقد ذكر الأئمةُ من ذلك شيئًا كثيرًا، فذكَرْنا منه أُنموذجًا صالحًا. وقد كان الفُضيل بن عياض يقول: ليس موتُ أحدٍ أعزَّ علينا من موتِ الرشيد، لِمَا أتخوَّفُ بعدَهُ من الحوادث، وإني لأدعو اللَّهَ أن يزيدَ في عمرِهِ من عُمري. قالوا: فلما مات الرشيدُ وظهرَت الفِتَنُ والحوادثُ والاختلافات، وظهر القولُ بِخَلْقِ القرآن، فعرَفْنا ما كان تخوَّفَهُ الفُضيلُ من ذلك. وقد تقدَّمَتْ رؤياه لذلك الكفّ، وتلك التربةِ الحمراء، وقائلٍ يقول: هذه تربةُ أميرِ المؤمنين. فكان موتُهُ بِطُوس.

وقد روَى ابنُ عساكر (¬٥) أنَّ الرشيدَ رأى في مَنَامِهِ قائلًا يقول:

كأنِّي بِهذا القصرِ قد بادَ أهلُه … . . . . . . . . . . . . .

الشعر إلى آخرهِ. وقد تقدَّم أنَّ ذلك إنما رآه أخوه موسى الهادي، وأبوه محمد المهدي، فاللَّه أعلم (¬٦).

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 10، ص 507 (SanadKitab #30097, hlm. urut 5020)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.