Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 10, halaman 527

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة خمس وتسعين ومئة
  3. وفيها توفي

وزاد بعضُهم (¬١) في روايةٍ عن أبي نُواس بعدَ هذه الأبيات:

أقولُ إذا ضاقَتْ عليَّ مذاهبي … وحلَّتْ بقلبي للهُمومِ نُدُوبُ

لِطُولِ جِنَاياتي وعُظْمِ خَطِيئتي … هَلَكْتُ ومالي في المتابِ نَصيبُ

وأغرَقُ في بَحرِ المخافَةِ آيسًا … وتَرْجِعُ نفسي تارةً فتتوبُ

وتذكُرُ عفوًا للكريم عن الورَى … فأحْيَا وأرجو عَفْوَهُ فأُنيبُ

وأخضَعُ في قولي وأرغَبُ سائلًا … عَسَى كاشفُ البَلْوَى عليَّ يتوبُ

قال ابنُ طَرَارا (¬٢) الجَرِيري: وقد روَيْتُ هذه الأبيات لِمَنْ قبلَ أبي نُواس، وهي في زُهْدِيَّاتِه؛ وقد استشهَدَ بها النُّحَاة في أماكنَ كثيرة قد ذكَرْناها.

وقال حسنُ بن الدايَة: دخلتُ على أبي نواس وهو في مرَضِ الموت فقلت: عِظْني. فأنشأ يقول:

فكَثِّرْ ما استطعتَ من الخطايا … فإنك لاقيًا رَبًّا غفورا

ستبصِرُ إنْ وردتَ عليه عَفْوًا … وتَلْقَى سيدًا مَلِكًا قديرا

تعضُّ ندامَة كفَّيْكَ مِمَّا … تركتَ مخافةَ النارِ الشُّرورا (¬٣)

فقلت: ويحك، وبمثلِ هذا الحالِ تَعِظُني بهذه الموعظة!، قال: اسكُتْ. حدّثنا حمادُ بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: قال ﷺ: "ادَّخَرْتُ شفاعتي لأهلِ الكبائِرِ مِنْ أُمَّتي" (¬٤).

وقد تقدَّمَ له بهذا الإسناد عنه: "لا يموتَنَّ أحدُكم إلَّا وهو يُحسنُ الظنَّ باللَّه" (¬٥).

وقال الربيع وغيرُه، عن الشافعيِّ قال: دخَلْنا على أبي نُوَاس في اليوم الذي مات فيه وهو يَجودُ بنفسِهِ، فقلنا: ما أعدَدْتَ لهذا اليوم؟ فأنشأ يقول:

تَعاظَمَني ذَنبي فلمَّا قَرَنْتُهُ … بعَفْوِكَ ربي كان عَفْوكَ أعظَما

وما زلتَ ذا عَفْوٍ عن الذنبٍ لم تزَلْ … تَجودُ وتعفو مِنَّةٌ وتكرُّما

ولولاك لم يَغْوَ بإبليس عابدٌ … وكيف وقد أغْوَى صَفِيَّكَ آدَما

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 10، ص 527 (SanadKitab #30097, hlm. urut 5040)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.