Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 10, halaman 533

  1. ٣ - تاريخ الإسلام
  2. ثم دخلت سنة سبع وتسعين ومئة

وعبد اللَّه بن مَرْزوق (¬١) أبو محمد الزاهد، كان وزيرًا للرشيد فترك ذلك كلَّه، وتزَهَّدَ وأوْصَى عندَ موتِهِ أن يُطرحَ قبلَ مَوْتِهِ على مَزْبلة، لعلَّ اللَّه أن يرحَمَه.

أبو الشِّيص الشاعر (¬٢) محمد بن رَزِين بن سليمان (¬٣). كان إنشادُ الشعر (¬٤) وإنشاؤه ونظمُه أسهلَ عليه من شُرب الماء. كذا قال ابنُ خَلِّكان وغيرُه (¬٥). وكان هو ومسلم بن الوليد الملقَّب صَريع الغَوَاني، وأبو نُواس، ودِعْبِل، يجتمعونَ ويتناشدون. وقد عَمِيَ أبو الشِّيص في آخرِ عُمرِه. ومن جَيِّد شعرِه قولُه:

وقَفَ الهوى بي حيثُ أنتِ فليس لي … متأخَّرٌ عنه ولا مُتقدَّمُ

أجدُ الملامَةَ في هواكِ لذيذةً … حُبًّا لِذِكرِكِ فَلْيَلُمْني اللُّوَّمُ

أشبَهْتِ أعدائي فصِرتُ أُحبُّهمْ … إذْ كانَ حظِّي منكِ حَظِّي منهمُ

وأهَنْتني فأهنتُ نفسي صاغرًا … ما مَنْ يَهُونُ عليكِ ممَّن يُكْرَم (¬٦)

ثم دخلت سنة سبع وتسعين ومئة

استُهلَّتْ هذه السنةُ وقد ألحَّ طاهرُ بن الحسين وهَرْثمةُ بن أعْيَن ومنْ معَهما في حصارِ بغداد، والتضييقِ على الأمين، وهرَبَ القاسمُ بن الرَّشيد، وعمُّه منصورُ بن المهدي إلى المأمون، فأكرَمَهما، وولَّى أخاهُ القاسمَ جُرْجان؛ واشتدَّ حصارُ بغداد، ونُصبَ عليها المَجَانيقُ والعَرَّادات، وضاقَ الأمينُ بهم ذَرْعًا، ولم يبقَ معه ما يُنفق في الجُنْد، فاضطُرَّ إلى ضَرْب آنيةِ الفِضَّة والذَّهَبِ دراهمَ ودنانير؛ وهرَبَ كثيرٌ من جُنده إلى طاهر، وقُتل من أهلِ البلدِ خلقٌ كثير، وأُخذتْ أموالٌ كثيرةٌ من التجّار، وبعث الأمينُ إلى قُصورٍ كثيرة، ودورٍ شهيرةٍ مزخرفة، وأماكنَ ومَحالَّ كثيرة فحرَّقَها بالنار، لمَّا رأى في ذلك من

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 10، ص 533 (SanadKitab #30097, hlm. urut 5046)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.