وفيها: حجَّ بالناس إسحاقُ بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن عباس.
وفيها توفي من الأعيان:
أبو أسامة حمّاد بن أسامة (¬١).
وحمّاد بن مَسْعَدة (¬٢).
وحَرَميّ بن عُمارة (¬٣).
وعلي بن عاصم (¬٤).
ومحمد بن محمد صاحب أبي السَّرايا، الذي كان قد بايعه أهلُ الكوفة بعد ابن طباطبا (¬٥).
ثم دخلت سنة ثنتين ومئتين
في أوَّل يوم منها بُويع لإبراهيمَ بن المهديّ بالخلافة ببغداد وخُلع المأمون، فلمَّا كان يوم الجمعة خامسُ المحرم صعِدَ إبراهيمُ بن المهدي المنبرَ فبايعه الناسُ ولُقِّب بالمبارك، وغلب على الكوفة وأرض السَّواد، وطلب منه الجندُ أرزاقهم فماطلهم، ثم أعطاهم مئتي درهم لكل واحدٍ، وكتب لهم بتعويضٍ من أرض السَّواد، فخرجوا لا يمرُّون بشيء إلا انتهبوه، وأخذوا حاصل الفلاح والسلطان، واستناب إبراهيمُ على الجانب الشرقيِّ العبَّاسَ بن موسى الهادي، وعلى [الجانب] (¬٦) الغربيِّ إسحاقَ بن موسى الهادي.
[وفيها] (¬٧): خرج خارجيٌّ يقال له: مَهدي بن عُلوان، فبعث إليه إبراهيمُ جيشًا عليهم أبو إسحاق المعتصم بن الرشيد في جماعة من القُوَّاد، فكسره وردَّ كيده، وللَّه الحمد.